الدول الكبرى تناقش تشديد العقوبات وطهران تدعو للتفاوض
آخر تحديث: 2007/3/2 الساعة 06:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/2 الساعة 06:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/13 هـ

الدول الكبرى تناقش تشديد العقوبات وطهران تدعو للتفاوض

منشأة نتانز النووية الإيرانية لتخصيب اليوارنيوم (الفرنسية-أرشيف)
 
أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي إضافة إلى ألمانيا اتفقت على مواصلة محادثاتها لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن يشدد العقوبات على إيران بعد رفضها تعليق نشاطاتها النووية.
 
جاء ذلك خلال محادثات هاتفية عقدها ممثلو الدول الست أمس الخميس تتعلق بمضمون قرار جديد بشأن إيران في مجلس الأمن. وقلل الدبلوماسيون الأوروبيون من شأن هذا المؤتمر الهاتفي واعتبروه مجرد اتصال لمتابعة للمحادثات الجارية.
 
لكن الخارجية الأميركية أعلنت تحقيق تقدم في هذه المحادثات. وأعربت المتحدثة باسم الخارجية جوان مور عن أملها في أن يبدأ سفراء الدول الست الأسبوع المقبل صوغ قرار جديد ضد إيران.

وترغب هذه الدول في إعداد قرار أممي ثان يشدد العقوبات الأولى المفروضة في القرار 1737 الصادر نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي. ورجح مسؤولون بريطانيون وأميركيون أن تشمل الإجراءات الجديدة عقوبات متزايدة بصورة تدريجية تتعلق بالتجارة وتوريد الأسلحة.

ولكن يبدو أنه لاتزال ثمة خلافات حادة بين الموقف الصارم الذي تتخذه لندن وواشنطن وما يمكن أن تقبله موسكو وبكين، والأخيرتان تتمتعان بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن وتربطهما علاقات وثيقة بطهران.

وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي إنه تم تداول قائمة مقترحة بعقوبات إضافية خلال المؤتمر الهاتفي، لكن النقاش لم يقترب من نهايته بعد ولن يتسنى إرسال القائمة إلى مجلس الأمن قبل أسبوعين أو ثلاثة على الأقل، فيما أشار دبلوماسي آخر إلى أن العملية ستكون طويلة.

أرضية مشتركة
تغطية خاصة
وللتغلب على هذه الخلافات دعا وزير الخارجية الفرنسي إلى إيجاد أرضية مشتركة بين هذه المواقف المتضاربة داخل مجلس الأمن.

وأكد فيليب دوست بلازي في مؤتمر صحفي ببكين أن وجود جبهة موحدة من المجتمع الدولي مسألة حيوية لكي تتخذ إيران قرارا إستراتيجيا إما باختيار العزلة أو تعليق أنشطتها النووية الحساسة والانفتاح على المفاوضات.

وفي العاصمة الصينية أيضا دعت الخارجية إلى تصعيد الجهود لإيجاد حل سلمي للأزمة النووية الإيرانية، حاثة طهران على وقف تخصيب اليورانيوم.

وقال الناطق باسم الوزارة كين غانغ في مؤتمر الصحفي إنه ينبغي على المجتمع الدولي التزام الهدوء، وبذل الجهود بما فيها تلك المبذولة خارج إطار مجلس الأمن للدفع باتجاه استئناف المفاوضات.

تصريحات المسؤول الصيني تزامنت مع وصول دبلوماسي إيراني كبير إلى بكين أمس لإجراء مناقشات مع المسؤولين هناك تتناول النزاع النووي.

موقف طهران
منوشهر متكي طالب الغرب بالعودة للتفاوض (رويترز-أرشيف)
وتريد طهران التفاوض بشأن برنامجها النووي دون الإذعان لمطلب وقف تخصيب اليورانيوم أولا. وطالب وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي الغرب بالرجوع إلى طاولة التفاوض لتسوية المشكلات مع بلاده. 
 
وقال بعد لقائه في مدريد بنظيره الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس "يجب أن يسمح لنا بالعودة مرة أخرى إلى طاولة المفاوضات لنطرح حججنا أمام وسائل الإعلام والناس، نعتقد أن الوقت حان لتناول الأمور بهدوء والوصول إلى السلام، وحجة الولايات المتحدة القائلة أن بإمكانها امتلاك أسلحة نووية وليس بإمكان الآخرين امتلاك طاقة نووية، لم تعد صالحة".
 
يشار إلى أن الدول الست الكبرى أكدت خلال اجتماع لممثليها في لندن يوم الاثنين الماضين أنها ملتزمة أيضا بالتوصل إلى حل للأزمة من خلال التفاوض. لكن واشنطن أشارت إلى أن جميع الخيارات مفتوحة في الأزمة.
المصدر : الجزيرة + وكالات