جولة جديدة من المحادثات السداسية لبحث تنفيذ اتفاق بكين(الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الولايات المتحدة أن الخلاف الدائر بشأن تجميدها أرصدة لكوريا الشمالية لن يؤثر على تطبيق اتفاق بكين في 13 فبراير/شباط الماضي الذي تعهدت بيونغ يانغ بموجبه بوقف الأنشطة النووية.

وأكد رئيس وفد المفاوضات الأميركي بالمحادثات السداسية كريستوفر هيل ضرورة تجاوز هذه المسألة وأعرب عن ثقته في  إمكانية حلها. وقال في تصريحات للصحفيين ببكين إن الموقف الأميركي منطقي وسيرضي مصالح جميع الأطراف.

جاء ذلك في مستهل اليوم الثاني من اجتماعات تمهيدية لجولة جديدة من المحادثات السداسية تنطلق غدا في العاصمة الصينية. وذكرت مصادر يابانية أن المبعوث الأميركي قد يزور بيونغ يانغ في أبريل/نيسان المقبل إذا أوفت بالتزاماتها بموجب اتفاق بكين.

وهدد أمس رئيس الوفد الكوري الشمالي كيم كي بعدم البدء في إجراءات إغلاق مفاعل يونغبيون، الذي يبعد نحو مائة كلم شمال بيونغ يانغ.

وكانت بيونغ يانغ قد تلقت وعودا برفع العقوبات المالية التي فرضتها واشنطن على شركات كورية شمالية في خريف عام 2005 بتهمة غسيل أموال. وأدت العقوبات الأميركية إلى تجميد نحو 25 مليون دولار في حسابات بمصرف دلتا آسيا الموجود في شبه جزيرة ماكاو الصينية.

ومهدت وزارة الخزانة الأميركية الطريق الأربعاء الماضي أمام الإفراج عن الأرصدة حيث تركت الأمر لسلطات ماكاو بشأن تعاملات بنك دلتا آسيا. جاء ذلك في ختام محادثات أجراها أمس السبت مسؤول أميركي بوزارة الخزانة مع مسؤولي ماكاو.

صورة من الأقمار الصناعية لموقع مفاعل يونغبيون (رويترز-أرشيف)
لكن وزارة الخزانة الأميركية حظرت رسميا على البنوك الأميركية التعامل مع بنك دلتا آسيا منهية تحقيقها، وهي خطوة أثارت انتقادات من الصين التي أعربت عن مخاوفها من حدوث عدم استقرار مالي في مكاو.

وتلقت بيونغ يانغ وعدا بمساعدات في مجال الطاقة تصل إلى 50 ألف طن من الوقود  إذا أغلقت مفاعل يونغبيون خلال ستين يوما من توقيع الاتفاق. وسيحصل الشماليون أيضا على مساعدات اقتصادية قدرها 950 ألف طن من الوقود أو ما يعادل قيمتها، بعد إغلاق المفاعل والسماح بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى البلاد.

عقبات
وهناك عقبة أخرى تتمثل في شطب اسم كوريا الشمالية من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، حيث هدّد عدد من أعضاء الكونغرس بعدم تمرير أي مشروع يشطب بيونغ يانغ من تلك القائمة.


كما تحتج كوريا الشمالية بشدة على استمرار المناورات بين القوات الأميركية والكورية الجنوبية في شبه الجزيرة. ووصفت وكالة الأنباء الرسمية لكوريا الشمالية المناورات الجديدة المقرر إجراؤها في الخامس والعشرين من الشهر الجاري بأنها استفزاز وتدل على استعداد واشنطن لغزو كوريا الشمالية.

ومن المقرر أن يشارك في هذه المناورات مئات الآلاف من الجنود الكوريين الجنوبيين ونحو 29 ألف جندي أميركي مدعومين بحاملة طائرات ومدمرات. وتقول واشنطن وسول إن هذه المناورات لأغراض دفاعية في إطار التعاون العسكري بين البلدين.

المصدر : وكالات