القوى الكبرى اقتربت من التوافق النهائي على شكل العقوبات (رويترز-أرشيف)

يبدأ مجلس الأمن الدولي الأربعاء المقبل مشاورات رسمية بشأن فرض عقوبات جديدة على إيران بحضور الرئيس محمود أحمدي نجاد, وسط توقعات باعتماد قرار يعزز الإجراءات ضد طهران طبقا للقرار 1737 الذي صدر في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقد وافق مجلس الأمن على طلب الرئيس الإيراني حضور الجلسة المخصصة لمناقشة برنامج بلاده النووي, حيث يسمح لممثلي الدول المعنية مباشرة بمشروع قرار بالمشاركة في الجلسات والتحدث خلالها، ولكن دون أن يكون لهم حق التصويت.

ويرغب أحمدي نجاد في "الدفاع عن حقوق إيران في المجال النووي" وهو ما سبق أن فعله في الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول أمام الجمعية العامة.

وقال الرئيس الإيراني في وقت سابق إن "الأمة الإيرانية تمتلك دورة الوقود النووي ولن تتراجع". وأضاف أحمدي نجاد الذي اعتبر أن قرارات المجلس غير شرعية "لا تتصوروا إن بإمكانكم قطع الطريق الذي تسلكه طهران من خلال هذه الاجتماعات".

وتدعو صيغة العقوبات الجديدة إلى فرض حظر على صادرات السلاح من إيران وقيود على توريد نوعيات من الأسلحة الثقيلة إليها، وتطالب دول العالم برصد تحركات المسؤولين الإيرانيين المرتبطين بالبرنامج النووي على أراضيها.

كما طالب القرار الدول والمؤسسات المالية بألا تدخل في معاملات مالية جديدة مع إيران، متعهدا بتجميد العقوبات على طهران إذا ما أوقفت تخصيب اليورانيوم.

أحمدي نجاد سيدافع عن برنامج بلاده النووي (الفرنسية-أرشيف)
دعوة للمرونة
من جهة أخرى قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الولايات المتحدة بحاجة إلى إظهار مرونة أكبر تجاه إيران لحل الأزمة الناجمة عن طموحاتها النووية.

وأضاف لافروف إن جزءا كبيرا من المعضلة متصل "بعدم رغبة الولايات المتحدة في تطبيع علاقاتها مع طهران على أساس المبادئ المقبولة عموما".

من جانبه قال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة جواد ظريف لمجلة تايم الأميركية إن طهران قد توافق على أن تكون جميع منشآتها النووية -بما فيها منشآت التخصيب- مملوكة لمجموعة شركات عالمية تسهم فيها كل الدول المعنية بالملف الإيراني، بما فيها الولايات المتحدة.

وأضاف ظريف أنه يمكن لمواطني هذه الدول وغيرهم المجيء والعمل في هذه المنشآت، "ما يعتبر أفضل نوع من المراقبة".

وفي سياق متصل حذرت إيران الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين من اتخاذ ما وصفته بأي "عمل أحمق", متوعدة برد عسكري حاسم.

وقال القائد العام للجيش الإيراني عطا الله صالحي -في تصريحات صحفية نشرت أمس- إن القوات المسلحة الإيرانية تمتلك قدرات دفاعية كبيرة، "وهي أقوى اليوم مما كانت عليه أيام الحرب مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي".

المصدر : وكالات