لافتات بالإسبانية في برشلونة تحمل الغزو الأميركي القتل والدمار في العراق (الفرنسية)


من سيدني والفلبين مرورا بكوريا والهند وأثينا وإسبانيا وبريطانيا وحتى الولايات المتحدة، خرج عشرات الآلاف من المحتجين ضد الغزو الأميركي البريطاني للعراق في الذكرى الرابعة.
 
وكانت أقوى هذه الاحتجاجات في البلد الذي قرر قادته غزو العراق، فقد سار بالعاصمة الأميركية واشنطن الآلاف من المتظاهرين المناهضين للحرب إلى وزارة الدفاع (البنتاغون) السبت رافعين لافتات تطالب بخروج القوات الأميركية من العراق فورا.
 
وخرجت المسيرة في يوم بارد وملبد بالغيوم قبيل الذكرى الرابعة لبدء حرب العراق يوم الثلاثاء، وبعد 40 عاما من مظاهرة مماثلة عند البنتاغون بشأن حرب فيتنام.
 
وقرب النصب التذكاري لحرب فيتنام على مقربة من البيت الأبيض بدأت المسيرة، وتقدمت عبر نهر بوتوماك تجاه البنتاغون وكتب على إحدى اللافتات قرب المقدمة "أسوأ طغاة على الإطلاق نابليون وهتلر وبوش".
 
وقام المتظاهرون من أكثر من مائة مدينة أميركية على متن حافلات نقلتهم إلى واشنطن، بالمطالبة مجددا بسحب القوات الأميركية من العراق.
 
وتُعد أحداث اليوم انطلاقة لسلسلة مظاهرات مقررة خلال اليومين القادمين للاحتجاج على غزو العراق يوم 20 مارس/ آذار 2003 في واشنطن ومدن أميركية أخرى.
 
وقال بريان بيكر المنسق الوطني لتحالف "أنسر" (إجابة) -الذي ينظم مظاهرة اليوم- إن مظاهرات عام 1967 "كانت عملا غير مسبوق، لقد كانت مؤشرا على أن شعب الولايات المتحدة تغير".
 
ويتوقع المنظمون أن تشهد مشاركة عناصر من الجيش وأسرهم وكذلك عمال من أعضاء النقابات وناجون من إعصار كاترينا، جنبا إلى جنب مع أعضاء نقابات وممثلين عن العرب والمسلمين الأميركيين.
 
وأوضح منظمو المسيرة الاحتجاجية أن الإقبال عليها تأثر بسبب العاصفة الثلجية التي هبت الجمعة، وتحركت على امتداد الساحل الشرقي من واشنطن إلى نيو إنغلاند وهو ما أدى إلى إعاقة حركة المرور.
 
اعتقالات
وأوقف حوالي مائة متظاهر مساء الجمعة في واشنطن أثناء  تجمع أمام البيت الأبيض للتنديد بالحرب في العراق لمناسبة الذكرى الرابعة لاجتياح هذا البلد.
 
واقتيد الناشطون المؤيدون للسلام الذين تجمعوا تلبية لدعوة المنظمة الدينية المسيحية الناشطة من أجل العراق في  باصات سياحية قبيل منتصف الليل بعد أن تلوا "صلوات من  أجل السلام.
 
محتجون في كوريا الجنوبية يهتفون ضد بوش (الفرنسية)
وبين الموقوفين رجال دين أحدهم يدعى جيم والاس الذي تمنى ألا يكون هناك بعد اليوم  "أي حرب باسم المسيح".
 
وهذه التظاهرة هي الأولى التي تقوم بها هذه المنظمة منذ فبراير/ شباط 2003، مباشرة قبل غزو العراق.
 
أستراليا
وفي سيدني هتف الآلاف ضد الغزو وطالبوا بسحب القوات الأسترالية والأجنبية من هناك، وشارك في المسيرة عدد كبير من معارضي الحرب ومن نشطاء السلام.
 
وردد المتظاهرون شعارات معادية لسياسات الرئيس جورج بوش ورئيس الوزراء الأسترالي جون هاورد.
 
وشهدت العاصمة الفلبينية مانيلا والكورية الجنوبية سول وعدد من العواصم الآسيوية تحركات مماثلة طالب المشتركون فيها واشنطن بسحب قواتها في العراق، مرددين هتافات تصف بوش بالإرهابي وتطالب بسحب القوات الأميركية من العراق.
 
اليونان وتركيا
وفي اليونان وتركيا تظاهر الآلاف السبت احتجاجا على الحرب التي تقودها الولايات المتحدة في العراق، وتجمع اليونانيون في ساحة سينتغما المركزية قبل الانطلاق للسفارة الأميركية.
 
ورد المناهضون أمام السفارة شعارات معادية للولايات المتحدة شملوا أشخاصا مناهضين للعولمة وأعضاء بالأحزاب اليسارية والنقابات.
 
وفي إسطنبول تظاهر نحو ستة آلاف شخص منددين بـ "الاحتلال" الأميركي للعراق.
 
متظاهرون أتراك يهتفون: كلنا عراقيون (الفرنسية)
وتجمع نحو ثلاثة آلاف شخص في ساحة تقسيم الرئيسية على الضفة الأوروبية لإسطنبول بينهم ناشطون من الحزب الشيوعي، ودانوا "احتلال" القوات الأميركية العراق المجاور لتركيا.
 
وكتب على اللافتات المرفوعة "الولايات المتحدة ارحلي..انهوا الاحتلال". وفي الوقت نفسه، تجمع نحو ثلاثة آلاف آخرين على الضفة الآسيوية للمدينة تلبية  لدعوة مجموعة من المنظمات المدافعة عن السلام.
 
وارتفعت لافتات كتب عليها "بوش اخرج من العراق..نحن جميعا عراقيون.. لا للحرب".
 
إسبانيا
وفي إسبانيا انطلقت تظاهرات في نحو عشر مدن منها العاصمة مدريد إضافة إلى برشلونة وسرقسطة وبلد الوليد.
 
وكان تجمع يضم 30 تنظيما نقابيا وأهليا يسانده الحزب الاشتراكي الحاكم قد دعا للتظاهر وسط العاصمة تحت شعار "من أجل السلام.. لا للحرب.. لا للعنف.. من أجل إنهاء احتلال العراق وإقفال غوانتانامو".
 
وفي كوبنهاغن تجمع مئات الأشخاص أمام السفارة الأميركية احتجاجا على مشاركة الدانمارك في الحرب على العراق.
 
وفي براغ تظاهر نحو 150 شخصا ضد الحرب على العراق وخرجت مظاهرات مماثلة في دول أوروبية أخرى.

المصدر : وكالات