حرس حدود باكستانيون يتفقدون سياجا مؤقتا أقيم قرب الحدود الأفغانية (الفرنسية-أرشيف)

قال الناطق باسم الجيش الباكستاني الجنرال أرشد وحيد لمراسل الجزيرة في إسلام آباد إن القوات الباكستانية بدأت في تسييج بعض المناطق الحدودية مع أفغانستان.
 
ويأتي تنفيذ هذه الخطوة رغم معارضة السلطات الأفغانية ومنظمات حقوق الإنسان. ومن المتوقع أن يتم تسييج حوالي 35 كلم في المناطق التي يشتبه في استخدامها من قبل المسلحين العابرين للحدود.
 
كما جاء الإعلان عن الخطوة بعد اجتماع مسؤولين باكستانيين مع المئات من أعيان القبائل القاطنين المناطق الحدودية مع أفغانستان أمس والذي تعهد خلاله زعماء القبائل بعدم توفير ملاذ آمن للمسلحين الأجانب أو السماح للمقاتلين بعبور الحدود لشن هجمات داخل الأراضي الأفغانية.
 
وعقد الاجتماع في منطقة باجور القبلية المقابلة لولاية كونر شرقي أفغانستان التي شهدت اشتباكات بين القوات الأميركية ومسلحي طالبان. وشارك في الاجتماع 350 زعيما قبليا وعقد بنفس المنطقة التي تعرضت لغارة أميركية في يناير/كانون الثاني العام الماضي وخلفت 18 قتيلا. 

معارضة ومحاذير
الحوار بين قادة البلدين لم يفلح بحل الخلاف (الفرنسية-أرشيف)
ورغم إخفاق زيارة رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز لكابل في يناير/كانون الثاني الماضي في تحقيق أي تفاهم مشترك بشأن مسألة تلغيم الحدود وتسييجها أعلنت باكستان أنها ماضية وحدها في خطة التلغيم والتسييج رغم المعارضة الأفغانية والمحاذير التي تحف هذا القرار الذي وصف بالحساس.

وحسب المعلومات التي قدمتها الخارجية الباكستانية تقوم وحدات من الجيش حاليا بإجراء مسح ميداني للحدود البالغ طولها 2400 كيلومتر لاختيار الأجزاء التي تكثر فيها المشاكل حسب تعبير الخارجية، في إشارة غير مباشرة إلى عمليات تسلل مقاتلي طالبان، ثم سترفع التوصيات بتحديد مواقع بعينها ليتم تلغيمها وتسييجها.

وكان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أعلن رفض بلاده المطلق قرار باكستان تلغيم الحدود أو أجزاء منها. وبرر كرزاي رفضه بالقول إن تلغيم الحدود وتسييجها لن يحل مشكلة التسلل ولا يخدم في محاربة ما يوصف بالإرهاب، مشيرا إلى ضرورة تدمير البنى التحتية لمن وصفهم بالإرهابيين ووقف مصادر تمويلهم.
 
من جانبها أوضحت إسلام آباد وفي إطار الرد على الانتقادات الموجهة لقرارها بأنها ستلجأ إلى تلغيم أجزاء مختارة من الحدود وليس كلها وأنها ستتبع كل المعايير المطلوبة لحماية السكان من أي مخاطر قد يتعرضون إليها.

المصدر : الجزيرة + رويترز