الاتحاد الأوروبي يحتفل بيوبيله الذهبي
آخر تحديث: 2007/3/19 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/19 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/1 هـ

الاتحاد الأوروبي يحتفل بيوبيله الذهبي

الاتحاد الأوروبي أصبح أكبر تكتل تجاري عالمي (الفرنسية-أرشيف)

يجتمع زعماء الاتحاد الأوروبي الأسبوع  الجاري للاحتفال بمرور خمسين عاما على التوقيع على معاهدة روما التي أنشئت بموجبها السوق الأوروبية المشتركة.
 
وتمكن الاتحاد الذي انطلقت بدايته في 25 مارس/آذار 1957 من أن يصبح أكبر تكتل تجاري في العالم.
 
وأصبح الاتحاد الذي اقتصرت العضوية فيه خلال السنوات الأولى على ست دول يغطي معظم أرجاء القارة بعد أن ارتفع عدد الدول الأعضاء فيه من 15 إلى 27 دولة آخرها بلغاريا ورومانيا.
 
وتوسع نفوذ الاتحاد حيث أقر قادته الأسبوع الماضي بالإجماع خطة طموحة خاصة بالتغييرات المناخية وترشيد استهلاك الطاقة وأنواع الوقود المحافظة على البيئة، ليقودوا المساعي العالمية لمحاربة ارتفاع درجات حرارة الأرض.
 
خيارات إستراتيجية
ورغم المسار السياسي والاقتصادي المتميز الذي حققه الاتحاد فإنه ما زال ممزقا بين خيارات إستراتيجية واضحة.
 
ويجمع المتتبعون على أن هذه الخيارات تنقسم بين رغبة في توسع أكبر أو تعميق الوحدة، وبين وحدة سياسية أو اقتصادية، كما تتوزع بين انفتاح أكبر على العالم أو حماية صناعة الاتحاد وزارعته.
 
وفي هذا الصدد تقارن مارغوت وولستروم نائبة رئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي هذا الاتحاد بلغز كبير انتظمت قطعه جنبا إلى جنب، ولكن دون وضع خطة رئيسية. وتقول في هذا السياق إن "الهيكل الأوروبي ليس جاهزا ولن يكون جاهزا أبدا".
عضوية الاتحاد الأوروبي أصبحت تغطي مجمل بلدان القارة (الفرنسية-أرشيف) 

وتلمح استطلاعات الرأي إلى أن هذا الشعور بالاندفاع نحو مصير مجهول كان أحد أسباب تراجع شعبية الاتحاد الأوروبي في الكثير من الدول الأعضاء إلى جانب الاعتقاد بأنه مؤسسة بيروقراطية تهتم بمصالح قطاع الأعمال.
 
دستور أوروبي
وتجسد هذا التوجه في رفض الناخبين بعدة بلدان أوروبية عام 2005 للدستور الأوروبي كتعبير عن عدم الارتياح للتوسع شرقا ومخاوف من انضمام تركيا المسلمة إلى الاتحاد.
 
كما تجسد الانقسام أيضا في الاختلاف حول تحديد مدى توسع الاتحاد في المستقبل خصوصا بشأن العضوية الكاملة لتركيا وأوكرانيا وروسيا البيضاء.
 
وكانت 18 دولة بالاتحاد قد صادقت على الدستور الذي يتيح تعيين رئيس ووزير خارجية للاتحاد الأوروبي على المدى الطويل ونظام أكثر عدالة لاتخاذ القرار مع إخضاع عدد أكبر من السياسات لنظام اقتراع يأخذ بموافقة الأغلبية ومنح دور أكبر للبرلمان الأوروبي والبرلمانات الوطنية.
 
وبالمقابل رفض الناخبون بفرنسا وهولندا وبريطانيا وبولندا وجمهورية التشيك الدستور الأوروبي.
 
وفيما يتعلق بالسياسة الاقتصادية ترغب دول مثل فرنسا في توافق أكبر بين أنظمة الميزانية والضرائب على أن تقود هذه المساعي 13 دولة تستخدم العملة الموحدة بينما يريد الأعضاء الجدد من الشرق الاحتفاظ بميزة الضرائب المنخفضة التي يتمتعون بها للحاق بالدول الغنية اقتصاديا.
 
وفي مجال التجارة ينقسم الاتحاد الأوروبي إلى دول زراعية تريد تقليص التنازلات الخاصة بفتح الأسواق الزراعية وخفض الدعم، وأخرى ترى أن أوروبا ستستفيد كثيرا من تحرر واسع للتجارة العالمية.
المصدر : رويترز