أحمدي نجاد قال إنه سيدافع عن حق بلاده في التكنولوجيا النووية السلمية (الفرنسية-أرشيف)

وافقت واشنطن على منح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تأشيرة لدخول أراضيها لمخاطبة مجلس الأمن بشأن برنامج بلاده النووي, عقب توصل الدول الكبرى لمشروع قرار يشدد العقوبات على طهران.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن الإيرانيين قدموا للسفارة الأميركية في سويسرا طلبات للحصول على تأشيرات دخول للرئيس الإيراني والوفد المرافق له لحضور جلسة مجلس الأمن للتصويت على مشروع القرار الجديد, المقرر الأسبوع المقبل.

وأضاف ماكورماك "سنبذل كل ما في وسعنا لتسهيل إعطاء هذه التأشيرات طبقا لمسؤوليتنا كدولة مضيفة" للأمم المتحدة، مذكرا بأن واشنطن أصدرت تأشيرات لأحمدي نجاد ووفده عندما توجهوا في وقت سابق للأمم المتحدة.

كما أعرب عن أمل بلاده في أن يغتنم نجاد الفرصة خلال حضوره الجلسة ليعلن أن طهران "تقبل اليد التي مدت لها عبر عرض الدول الست التفاوض معها".
 
لا اعتراض
من جانبه وافق مجلس الأمن على طلب الرئيس الإيراني التحدث أمامه. وقال سفير جنوب أفريقيا دوميساني كومالو الذي يرأس المجلس للشهر الجاري، "نقلنا الرسالة التي تحتوي على طلب السفير الإيراني بأن رئيسه يرغب في أن يرأس وفد بلاده".

وأضاف "لم نتلق أي اعتراض منذ أن أبلغنا كل الأعضاء الـ15 بأن هذا سيحدث وأنا أفترض أن هذا سوف يحدث".

ويسمح مجلس الأمن لممثلي أي دولة تكون معنية مباشرة بمشروع قرار بالمشاركة في الجلسة والتحدث خلالها، ولكن دون أن يكون لهم حق التصويت.
 
طعن وتمسك
وتأتي نية الرئيس الإيراني حضور جلسة الأمن, رغم طعنه في شرعيته الخميس عندما قال إنه "لا يتمتع بأي شرعية" لفرض آرائه على بلاده, واصفا أي قرار يصدر عنه بأنه عبارة عن "قصاصة ورق ممزقة".

وأضاف في خطاب له "يريد أعداء الشعب الإيراني استخدام مجلس الأمن الدولي لمنع إيران من التقدم والتطور، لكن هذا المجلس لا يتمتع بأي شرعية في نظر شعوب العالم".
 
كما جدد تعهده بعدم التراجع عن أنشطة تخصيب اليورانيوم. ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية عن أحمدي نجاد، قوله في خطاب له الجمعة بمحافظة يزد وسط البلاد إن "الأمة الإيرانية تملك تقنية دورة الوقود النووي ولن تتراجع عنها".
 
دو فيلبان كرر عرض استئناف الحوار مجددا على طهران (الفرنسية)
مطالبات
وجاء الكشف عن طلب أحمدي نجاد بعد توصل سفراء الدول الست إلى اتفاق بشأن مسودة قرار بتشديد العقوبات على طهران بسبب برنامجها.
 
وفي السياق ذاته قال رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان إن إيران يجب أن تنصاع للقرار الأممي الجديد الذي تقدمت به الدول الست الكبرى إلى المجلس.
 
وأشار عقب لقائه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى أن المجتمع الدولي يجب أن يتصرف بشكل صارم إذا رفضت إيران القرار الجديد.
 
وأضاف "نحن نمنح الإيرانيين اختيار استئناف الحوار مما يتيح لطهران آفاقا لتطوير برنامج نووي مدني، أو اختيار الرد السلبي مما يتطلب صرامة المجتمع الدولي"، مؤكدا أن هذه العقوبات ليست موجهة ضد الشعب الإيراني.
 
يذكر أن صيغة العقوبات الجديدة التي حصلت الجزيرة على نسخة منها تدعو إلى فرض حظر على صادرات السلاح من إيران وقيود على توريد نوعيات من الأسلحة الثقيلة إليها، وتطالب دول العالم برصد تحركات المسؤولين الإيرانيين المرتبطين بالبرنامج النووي على أراضيها.
 
كما طالب القرار الدول والمؤسسات المالية بألا تدخل في معاملات مالية جديدة مع إيران، متعهدا بتجميد العقوبات على طهران إذا ما أوقفت تخصيب اليورانيوم.

المصدر : وكالات