افتخار تشودري محاطا بعدد من مناصريه أثناء مغادرته مباني المحكمة أمس (الفرنسية) 

دعت الولايات المتحدة جميع الأطراف في باكستان إلى ضبط النفس بعد المواجهات التي جرت الجمعة بين الشرطة ومتظاهرين قرب مقر المحكمة العليا كانوا يحتجون على عزل قاضي المحكمة العليا افتخار تشودري ومحاكمته.

وقال المتحدث باسم الخارجية شون مكورماك إنه يجب أن تتاح للمحتجين ممارسة حقهم في التعبير بالمسائل السياسية، "كما أن للشرطة عملا تقوم به"، وناشد الأطراف "بألا يتصرف أي منهم بطريقة تستفز عن عمد الآخر لتجنب مواجهات عنيفة".

ووصف مشرف بأنه صديق وحليف جيد في الحرب على ما سماه الإرهاب، وأنه يتصرف بما فيه مصلحة باكستان والشعب الباكستاني، في لهجة أقل حدة عن تصريح سابق دعا فيه مشرف إلى إتباع حكم القانون وأن تكون التحقيقات شفافة.

زعيم مجلس العمل الموحد قاضي حسين أحمد يتعرض للاعتقال من جانب الشرطة (الفرنسية)
وكانت قوات الشرطة استخدمت الرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين الذين احتشدوا أمام المحكمة العليا احتجاجا على عزل تشودري من منصبه يوم الجمعة الماضي.

اعتقالات
وقد اعتقلت قوات الشرطة بعضا من رموز المعارضة بينهم زعيم مجلس العمل الموحد قاضي حسين أحمد والرئيس الأسبق رفيق ترر وعشرات المحامين.

كما هاجمت قوات الأمن مكاتب قناة "جيو" الخاصة مستخدمة القنابل المسيلة للدموع، بسبب بث القناة مشاهد حية للاشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في محيط المحكمة العليا.

وقد قدم مشرف في وقت لاحق اعتذارا للمحطة بعد اقتحام الشرطة لمكاتبها، وقال في اتصال هاتفي "ما كان ينبغي لذلك أن يحدث، إنني أعتذر"، داعيا إلى تحديد الجناة ومعاقبتهم.

إرجاء الجلسة
وقد وصل تشودري بعد الظهر أمس إلى مقر المحكمة العليا لكي يستمع مجلس القضاء الأعلى، أعلى سلطة قضائية في باكستان، إلى أقواله بشأن الاتهامات الموجهة ضده. وقد أدت هذه المواجهات لإرجاء جلسة الاستماع هذه إلى الأربعاء المقبل.

ولم تنشر الحكومة تفاصيل بخصوص الاتهامات الموجهة لتشودري غير أن وكالة أنباء رسمية أشارت إلى أنها تتعلق بسوء سلوك وسوء استخدام للسلطة، ولا توجد مؤشرات بشأن المدة التي قد تستغرقها محاكمته.

الاحتجاجات المنددة بإقالة قاضي المحكمة العليا مستمرة منذ أسبوع (الفرنسية)
وأثار قرار مشرف بإيقاف القاضي احتجاجات من قبل محامين وأحزاب معارضة متحالفة ضد الرئيس الذي يتوقع أن يسعى لأن يعاد انتخابه لولاية أخرى في وقت لاحق هذا العام.

ويشغل القاضي افتخار محمد تشودري (58 عاما) منصب رئيس المحكمة العليا منذ صيف عام 2005.

وتعزو المعارضة إقالته إلى استياء السلطات من قراره إلغاء خصخصة أكبر مجموعة وطنية للصناعات المعدنية، ومن مواقفه الحازمة في قضايا تتعلق بفقدان أشخاص يعتقد أنهم موقوفون من قبل قوات الأمن الباكستانية.

وتأتي إقالته قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في نهاية السنة الجارية، وقبل مناقشة دستورية محتملة حول إمكانية إعادة انتخاب مشرف رئيسا من قبل البرلمان الحالي قبل حله.

المصدر : الجزيرة + وكالات