يأمل منظمو التظاهرة أن تكرر مشهد احتجاجات حرب فيتنام (الفرنسية)
 
تشهد واشنطن اليوم مظاهرات حاشدة مناهضة للحرب على العراق التي تحل ذكراها السنوية الرابعة بعد ثلاثة أيام. ومن المتوقع أن ينظم مناهضو الحرب في العديد من مدن العالم مظاهرات مشابهة.
 
واستباقا لهذه الاحتجاجات اعتقلت الشرطة الأميركية العشرات من "ناشطي السلام المسيحيين" الذين تظاهروا أمام البيت الأبيض أمس.
 
وجاءت الاعتقالات بعد أن أقامت عشرات المنظمات المسيحية مساء أمس صلاة من أجل السلام في العراق, وأعرب قادتها عن رفضهم للحرب باسم الدين المسيحي وطالبوا بإنهائها.
 
وقالت مصادر الشرطة إن المتظاهرين تجاهلوا التحذيرات وخرقوا القواعد المعمول بها في محيط البيت الأبيض، حيث يتوجب عليهم الاستمرار في المسير وعدم التوقف في أحد جوانبه.
 
من مائة مدينة
وقد بدأ المتظاهرون القادمون من أكثر من مائة مدينة أميركية على متن حافلات نقتلهم إلى واشنطن، التجمع أمام مبنى وزارة الدفاع (البنتاغون) للمطالبة مجددا بسحب القوات الأميركية من العراق.
 
وتعد تظاهرات اليوم انطلاقة لسلسلة مظاهرات مقررة خلال اليومين القادمين للاحتجاج على الغزو الأنغلوأميركي للعراق يوم 20 مارس/آذار 2003.
 
ويأمل منظمو التظاهرات أن يتكرر المشهد الذي حدث قبل 40 عاما من إقبال هائل على مسيرة مماثلة خرجت للاحتجاج على استمرار الحرب في فيتنام حينذاك.
 
المتظاهرون قدموا من عشرات المدن الأميركية (الفرنسية)
وقال المنسق الوطني لتحالف "أنسر"
(إجابة) بريان بيكر -الذي ينظم تظاهرة اليوم- إن تظاهرات عام 1967 "كانت عملا غير مسبوق، إنها كانت مؤشرا على أن شعب الولايات المتحدة تغير".
 
وشارك في مسيرة عام 1967 ما يتراوح بين 50 إلى 100 ألف شخص في واشنطن، وهو عدد من المرجح أن يستخدم كمعيار يتم من خلاله قياس نجاح أو فشل تظاهرة اليوم.
 
ويتوقع منظمو المسيرة أن تشهد مشاركة عناصر من الجيش وأسرهم وكذلك عمال من أعضاء النقابات وناجين من إعصار كاترينا جنبا إلى جنب مع أعضاء نقابات وممثلين عن العرب والمسلمين الأميركيين.
 
وفي أستراليا ينظم تحالف "أوقفوا الحرب" مسيرة احتجاج اليوم في سيدني مع حلول الذكرى الرابعة للحرب على العراق، وللمطالبة بسحب القوات الأسترالية والأجنبية من هناك.
 
وينتظر أن يشارك في هذه المسيرة عدد كبير من معارضي الحرب ومن نشطاء السلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات