القوات البريطانية جنوب العراق خسرت عددا من أفرادها منذ الغزو (الفرنسية-أرشيف)
انتقدت أرملة جندي بريطاني لقي مصرعه بالعراق قبل سنوات على أيدي أميركيين رفض الجيش الأميركي التعاون في التحقيق الذي أجراه محققون بريطانيون وخلص إلى أن مقتله كان "جنائيا وغير قانوني وكان يمكن تجنبه".

وقالت سوزان هال أرملة الجندي ماتي هال "أعتقد أن كل أفراد عائلتنا يشعرون بأن الحكم صحيح, إنه ما كنا ننتظر سماعه منذ أربعة أعوام، ونشعر اليوم بمزيج من الإحساس الكبير بالارتياح بانتهاء هذا الأمر", مشيرة إلى أن وفاة زوجها كان يمكن تفاديها.

كما أعربت عن أملها في استخلاص العبر من نتيجة التحقيق, مشيرة إلى أنها لا ترغب في اتخاذ خطوات تأديبية أو جنائية بحق الطيارين الأميركيين.

وقتل هال (25 عاما) في 28 مارس/آذار 2003 عندما استهدف طياران أميركان رتلا من الآليات المدرعة البريطانية بالبصرة جنوب العراق, مع بداية الاجتياح الأميركي.
 
حادث مأساوي
من جانبها وصفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مقتل هال عام 2003 على أيدي جنودها بأنه "حادث مأساوي". وأعربت في بيان عن "تعاطفها العميق" مع عائلة الجندي البريطاني, مدافعة عن النتائج التي توصل إليها التحقيق الأميركي.

وأضاف البيان "دلت التحقيقات على أن الحادث وقع في حالة حرب معقدة وأن الطيارين اتبعا الإجراءات لكنهما اعتقدا أن الأهداف عدوة فوقع الحادث المأساوي".
 
مقتل جنائي
وكان تحقيق حكومي بريطاني قد كشف أن مقتل هال كان "جنائيا وغير قانوني". وقال المحقق أندرو ووكر الذي علق التحقيق عندما رفضت واشنطن مبدئيا السماح له برؤية شريط مصور للحادث من قمرة قيادة الطائرة الأميركية، إنه يعتقد أن الحقائق الكاملة المحيطة بموت ماتي هال لم تعلن بعد.
 
وبررت الولايات المتحدة رفضها السماح بعرض الشريط المصور بأنه يندرج تحت بند السرية. واستأنف المحقق البريطاني التحقيق الشهر الماضي بعدما تسربت نسخة من الشريط لصحيفة صن وبثت على نطاق واسع في وسائل الإعلام البريطانية.
 
وأفرجت واشنطن عن الشريط في وقت لاحق وعرضته على عائلة هال وعلى المحقق، لكنها لم تعرضه في جلسة محكمة علنية. ولم يدل أي شاهد أميركي بإفادته رغم المطالب المتكررة لهم بالتعاون مع التحقيق بشكل أكبر.

المصدر : وكالات