افتخار شودري محاط بعشرات القضاة عند وصوله للمحكمة الثلاثاء الماضي (الفرنسية)

استمرت الاحتجاجات في باكستان على إقالة رئيس محكمة العدل العليا في باكستان افتخار شودري وتحديد إقامته بقرار من الرئيس برويز مشرف، في حين أبدت الولايات المتحدة قلقها من قرار الإقالة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن هذه القضية تشكل "مصدر قلق عميق ونعتقد أن حلها يجب أن يتم بشفافية كاملة وبموجب قوانين باكستان".

وأقيل رئيس المحكمة العليا في باكستان والذي يشغل هذا المنصب منذ عام 2005، بقرار صدر الجمعة الماضي.

ومنعت الشرطة الباكستانية شودري الثلاثاء الماضي من حضور جلسة استماع بشأن قرار إقالته أمام مجلس المظالم في المحكمة العليا ودفعته إلى داخل سيارة للشرطة، الأمر الذي دفع القضاة إلى تنظيم احتجاجات وقدم أحدهم استقالته من منصبه.

وقال ماكورماك إن سفارة الولايات المتحدة في إسلام آباد بحثت هذه القضية مع المسؤولين الباكستانيين لفهم الوضع بشكل أفضل، مؤكدا أن واشنطن ستواصل مراقبة الملف "عن كثب".

وأضاف أن من الضروري أن تحترم كل ديمقراطية نامية القانون وتجري كل تحقيقاتها وإجراءاتها بشكل واضح ونظامي ومتطابق مع القانون.

شودري (يمين) أثار غضب مشرف والأحزاب الإسلامية تتظاهر اليوم تضامنا معه (الفرنسية)
قرارات شودري
وكان القاضي شودري أثار استياء السلطات منذ إلغائه خصخصة أكبر مجموعة وطنية للصناعات المعدنية. وقال مراقبون إنه اتخذ مواقف حازمة في قضايا تتعلق بفقدان أشخاص يعتقد أنهم موقوفون من قبل قوات الأمن الباكستانية.

وأثارت قضية شودري جدلا في أوساط القضاء وأحزاب المعارضة التي اتهمت الحكومة بتقويض استقلالية القضاء قبل أشهر من الانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة نهاية العام الجاري وقبل مناقشات دستورية بشأن إمكانية إعادة انتخاب مشرف رئيسا من قبل البرلمان الحالي قبل حله.

وقال افتخار جيلاني وزير الشؤون القانونية في عهد بناظير بوتو والذي زار شودري في منزله إن الأخير "سجين من الدرجة الأولى".

احتجاجات
وتعتزم الأحزاب الإسلامية تنظيم احتجاجات بعد صلاة الجمعة، في حين يعتري الغضب وسائل الإعلام بسبب محاولات لمنع تقاريرها وتعليقاتها على القضية.

مشرف قال إنه سيتقبل أي قرار تصدره المحكمة بشأن شودري(الفرنسية)
وأثار التعامل الحكومي مع القضية الشكوك في أن مشرف يخشى ألا يقبل القاضي ذو النزعة الاستقلالية أي إجراء يقوم به مشرف للاحتفاظ بدوره كقائد للجيش، وهو المنصب الذي يجب أن يتخلى عنه هذا العام وفقا للدستور.

من جهته تعهد مشرف بعدم التدخل في عمل المحكمة التي تعرض أمامها قضية شودري، موضحا في خطاب بثه التلفزيون الحكومي أنه سيقبل بأي قرار تتخذه المحكمة بهذا الصدد.

وتعقد المحكمة اليوم جلسة مغلقة لبحث وضع شودري دون وجود مؤشر على المدة التي قد يستغرقها النظر في قضيته.

المصدر : وكالات