المنشآت النووية الإيرانية تخضع لحراسات مشددة (الفرنسية-أرشيف)
 
تعهد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مجددا بعدم التراجع عن أنشطة تخصيب اليورانيوم، وذلك بعد يوم من اتفاق الدول الكبرى على مشروع قرار يشدد العقوبات على طهران.
 
ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية عن أحمدي نجاد قوله اليوم في خطاب له بمحافظة يزد وسط البلاد إن "الأمة الإيرانية تملك تقنية دورة الوقود النووي ولن تتراجع عنها".
 
وهاجم الرئيس الإيراني أمس بشدة مجلس الأمن وقال إنه "لا يتمتع بأي شرعية" لفرض آرائه على بلاده, واصفا أي قرار يصدر عنه بأنه عبارة عن "قصاصة ورق ممزقة".
 
وأضاف في خطاب ألقاه في نفس المحافظة "يريد أعداء الشعب الإيراني استخدام مجلس الأمن الدولي لمنع إيران من التقدم والتطور، لكن هذا المجلس لا يتمتع بأي شرعية في نظر شعوب العالم".
 
مجلس الأمن
في غضون ذلك يبحث مجلس الأمن اليوم طلب أحمدي نجاد التحدث أمامه للدفاع عن خطط بلاده النووية خلال جلسة التصويت على القرار الأسبوع المقبل.
 
وقال الرئيس الحالي لمجلس الأمن مندوب جنوب أفريقيا إنه سيجري مشاورات اليوم مع أعضاء المجلس بشأن الإجراءات الواجب اتخاذها حيال طلب الرئيس الإيراني.
 
وأوضح أنه تلقى رسالة من المبعوث الإيراني لدى الأمم المتحدة محمود جواد ظريف يطلب فيها مشاركة أحمدي نجاد في الجلسة التي لم يحدد موعدها لكن يتوقع أن تعقد الأسبوع المقبل.
 
وأضاف أن الرئيس الإيراني "يريد المجيء عندما يتم تبني القرار، لأنه سيكون من حق الوفد الإيراني المشاركة في الجلسة".
 
ويسمح مجلس الأمن لممثلي أي دولة تكون معنية مباشرة بمشروع قرار بالمشاركة في الجلسة والتحدث خلالها، ولكن دون أن يكون له حق التصويت.
 
من جانبه علق القائم بأعمال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة أليخاندرو وولف بنبرة ساخرة على طلب الرئيس الإيراني، وقال "إن الأمر يدعو للسخرية لأن الرئيس الذي نقل عنه اليوم أنه يتجاهل قرار مجلس الأمن ولا يحترمه يرغب الآن في الحضور ومخاطبة المجلس".
 
وفي السياق قال متحدث باسم بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة إن الإيرانيين طلبوا رسميا تأشيرات دخول للرئيس أحمدي نجاد ووفد مرافق له. وأشار دبلوماسيون إلى أنه من غير المرجح أن ترفض واشنطن مثل هذا الطلب لأن الرئيس الإيراني منح تأشيرات في السابق مثلما حدث في سبتمبر/ أيلول الماضي عندما حضر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
 
العقوبات
دومينيك دوفيلبان التقى بان كي مون في نيويورك (الفرنسية)
وجاء الكشف عن طلب أحمدي نجاد بعد توصل سفراء الدول الست إلى اتفاق بشأن مسودة قرار بتشديد العقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي تم إرساله إلى مجلس الأمن أمس.
 
وفي السياق قال رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دوفيلبان إن إيران يجب أن تنصاع للقرار الأممي الجديد الذي تقدمت به الدول الست الكبرى إلى المجلس.
 
وأشار عقب لقائه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى أن المجتمع الدولي يجب أن يتصرف بشكل صارم إذا رفضت إيران القرار الجديد.
 
وأضاف "نحن نمنح الإيرانيين الخيار بين استئناف الحوار ما يتيح لطهران آفاقا لتطوير برنامج نووي مدني، أو اختيار الرد السلبي ما يتطلب صرامة المجتمع الدولي"، مؤكدا أن هذه العقوبات ليست موجهة ضد الشعب الإيراني.
 
يذكر أن الصيغة الجديدة للقرار والتي حصلت الجزيرة على نسخة منها تدعو إلى فرض حظر على صادرات السلاح من إيران وقيود على توريد نوعيات من الأسلحة الثقيلة إليها، وتطالب دول العالم برصد تحركات المسؤولين الإيرانيين المرتبطين بالبرنامج النووي على أراضيها.
 
كما طالب القرار الدول والمؤسسات المالية بألا تدخل في معاملات مالية جديدة مع إيران، متعهدا بتجميد العقوبات على طهران إذا ما أوقفت تخصيب اليورانيوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات