إقالة شودري تثير مواجهات واعتقالات بإسلام آباد
آخر تحديث: 2007/3/17 الساعة 01:00 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/17 الساعة 01:00 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/28 هـ

إقالة شودري تثير مواجهات واعتقالات بإسلام آباد

الشرطة أقامت حاجزا أمام المحكمة العليا قبل اندلاع المواجهات (رويترز)


جرت مواجهات اليوم بين الشرطة الباكستانية وحشود حاولت الاحتجاج على إقالة الرئيس برويز مشرف رئيس المحكمة العليا إفتخار محمد شودري، قبل أن تشن قوات الأمن حملة اعتقالات ضد شخصيات في المعارضة.

وذكر مراسل الجزيرة في العاصمة الباكستانية أن الشرطة ألقت القبض على زعيم ائتلاف المعارضة الإسلامية قاضي حسين أحمد  بعدما أطلقت الغازات المسيلة للدموع لتفريق قيادات للمعارضة وشخصيات تجمعت لأداء صلاة الجمعة أمام مقر المحكمة العليا والبرلمان.

وقامت قوة من الشرطة المسلحة بالهري بالحؤول دون وصول نحو 200 من رجال القضاء وزعماء المعارضة والنواب إلى البرلمان غداة حملة اعتقالات في إسلام آباد ولاهور وراولبندي لمنع المعارضة من المشاركة في تظاهرة اليوم.

واخترق عدد من المتظاهرين الشريط الذي أقامته الشرطة حول البرلمان مرددين شعارات تدعو لإسقاط الرئيس برويز مشرف وتؤكد استمرار التحرك بمواجهته.

مغناطيس المعارضة
وكانت شرارة الاحتجاجات قد اندلعت الأسبوع الماضي بعدما أقال مشرف القاضي شودري الذي بات حسب مراسل الجزيرة أشبه بالمغناطيس الذي يجذب كافة معارضي رئيس البلاد.

واتخذ مشرف قراره عزل القاضي الذي يشغل منصبه منذ العام 2005 رغم أن صلاحية إقالته تعتبر حسب القانون من حق مجلس المحكمة العليا المكون من خمسة أعضاء.

وكان القاضي شودري أثار استياء السلطات منذ إلغائه خصخصة أكبر مجموعة وطنية للصناعات المعدنية. وقال مراقبون إنه اتخذ مواقف حازمة في قضايا تتعلق بفقدان أشخاص يعتقد أن قوات الأمن تعتقلهم.

شودري (يمين) أثار غضب مشرف بسبب استقلاليته وإثارته قضايا المعتقلين (الفرنسية)
وأثارت قضية شودري جدلا في أوساط القضاة وأحزاب المعارضة التي اتهمت الحكومة بتقويض استقلالية القضاء قبل أشهر من الانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة نهاية العام الجاري، وقبل مناقشات دستورية بشأن إمكانية إعادة انتخاب مشرف رئيسا من قبل البرلمان الحالي قبل حله.

وقال افتخار جيلاني وزير الشؤون القانونية في عهد بنظير بوتو والذي زار شودري في منزله إن الأخير "سجين من الدرجة الأولى".

ويعتبر تحرك الأحزاب الإسلامية والمجتمع المدني المتواصل منذ أسبوع على خلفية إقالة شودري هو الأوسع ضد حكم الرئيس مشرف، علما بأن الغضب يعتري وسائل الإعلام بسبب محاولات لمنع تقاريرها وتعليقاتها على القضية.

المنصبان ومشرف
وأثار التعامل الحكومي مع القضية الشكوك في أن مشرف يخشى ألا يقبل القاضي ذو النزعة الاستقلالية أي إجراء يقوم به مشرف للاحتفاظ بدوره كقائد للجيش، وهو المنصب الذي يجب أن يتخلى عنه هذا العام وفقا للدستور.

من جهته تعهد مشرف -الذي اتهم شودري بسوء استخدام المنصب- بعدم التدخل في عمل المحكمة التي تعرض أمامها قضية شودري، موضحا في خطاب بثه التلفزيون الحكومي أنه سيقبل بأي قرار تتخذه المحكمة بهذا الصدد.

مظاهرات المعارضة المجتمع المدني ضد إقالة شودري متواصلة منذ أسبوع (الفرنسية)
ومن المفترض أن تعقد المحكمة اليوم جلسة مغلقة لبحث وضع شودري، دون وجود مؤشر على المدة التي قد يستغرقها النظر في قضيته.

رفض أميركي
وفي رود الأفعال الدولية على القضية قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك أمس إن هذه القضية تشكل "مصدر قلق عميق، ونعتقد أن حلها يجب أن يتم بشفافية كاملة وبموجب قوانين باكستان".

ومنعت الشرطة الباكستانية شودري الثلاثاء الماضي من حضور جلسة استماع بشأن قرار إقالته أمام مجلس المظالم في المحكمة العليا ودفعته داخل سيارة للشرطة، الأمر الذي دفع القضاة إلى تنظيم احتجاجات وقدم أحدهم استقالته من منصبه.

وقال ماكورماك إن سفارة الولايات المتحدة في إسلام آباد بحثت هذه القضية مع المسؤولين الباكستانيين لفهم الوضع بشكل أفضل، مؤكدا أن واشنطن ستواصل مراقبة الملف "عن كثب".

المصدر : الجزيرة + وكالات