ألمانيا تعتبر موافقة أوروبا على نشر النظام الصاروخي في شرقها ضرورية (رويترز-أرشيف)

قال جيرنوت إيرلر نائب وزير الخارجية الألماني إن قرار إقامة نظام دفاع صاروخي أميركي في شرق أوروبا لا يمكن أن يتخذ من جانب واحد, خاصة وأن القرار ستكون له عواقب على دول أوروبية أخرى.
 
وأوضح في مقابلة إذاعية أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ستؤكد على هذه النقطة حين تصل إلى بولندا يوم غد في زيارة تستغرق يومين.
 
وأضاف إيرلر أن برنامج الدفاع الصاروخي خلق مشاكل بحاجة لأن تناقش داخل حلف شمال ألأطلسي (الناتو), معربا عن سعادته باعتراف واشنطن بالحاجة إلى مناقشة هذا الأمر بجدية داخل أروقة الحلف.
 
وكرر المسؤول الألماني مخاوف برلين من أن يفجر الدرع الأميركي سباق التسلح من جديد في عالم ما بعد الحرب الباردة. وأضاف أن القرارات التي اتخذتها القوى النووية (بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة) بتحديث ترساناتها النووية يزيد من صعوبة جهود حظر الانتشار النووي.
 
وفي إشارة واضحة لإيران التي يخشى الغرب من تطويرها "أسلحة نووية تحت ستار برنامج نووي مدني", قال إيرلر إنه سيصعب الآن إقناع الدول ذات الطموحات النووية بالتخلي عن هذه البرامج.
 
وتسبق هذه التصريحات زيارة العميد الأميركي هنري أوبرينغ إلى برلين ليشرح للمسؤولين الألمان في وزارتي الخارجية والدفاع ونواب في البرلمان الخطة الأميركية لنشر أنظمة للدفاع الصاروخي ورادارات في جمهورية التشيك.
 
وكان مسؤولون بولنديون -بينهم نائب وزير الخارجية- قد صرحوا الأسبوع الماضي بأن وارسو بحاجة إلى إبرام اتفاق أمني ثنائي مع الولايات المتحدة لأنها قلقة من افتقار حلف شمال الأطلسي (الناتو) للعزم الكافي للرد على أي تهديد صاروخي. وقد أظهر استطلاع للرأي أن 56% من البولنديين يعارضون خطط الحكومة لاستضافة الدرع الصاروخي الأميركي.
 
من جهتها تنظر روسيا إلى الدرع الصاروخي الأميركي على أنه يشكل تعديا على مجال نفوذها السابق في شرق أوروبا, ومحاولة لتغيير ميزان القوى بعد الحرب الباردة.
 
وخلال زيارة لكييف أمس اقترح العميد الأميركي إجراء محادثات لإقناع موسكو بأن القصد من الخطة هو حماية أوروبا وحماية القوات الأميركية في القارة الاوروبية من صواريخ تطلقها دول تصفها واشنطن بأنها مارقة مثل إيران وكوريا الشمالية.
 
وقال إن الرادارات والصواريخ المضادة التي ستتعقب الصواريخ المهاجمة لن يكون لها أي تأثير على آلاف الرؤوس الروسية. وتقول روسيا إن المنطق وراء إقامة الدرع الأميركي مغلوط لأن إيران لا تملك صواريخ قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة. ولمحت روسيا إلى أن الغرض الحقيقي وراء هذه الخطة هو التصدي للأسلحة الروسية, ووعدت باتخاذ إجراءات مضادة.

المصدر : وكالات