الشيوخ الأميركي يرفض مشروعا لجدولة الانسحاب من العراق
آخر تحديث: 2007/3/16 الساعة 01:06 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/16 الساعة 01:06 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/27 هـ

الشيوخ الأميركي يرفض مشروعا لجدولة الانسحاب من العراق

الديمقراطيون فشلوا في تمرير جدولة الانسحاب بمجلس الشيوخ (الفرنسية-أرشيف)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي الخميس مشروع قرار يدعو إلى وضع جدولة لسحب القوات الأميركية من العراق قدمته الغالبية الديمقراطية ويعارضه البيت الأبيض بشدة.

وصوت 48 عضوا من أصل مائة إلى جانب مشروع قرار يوصي ببدء سحب القوات الأميركية من العراق خلال 120 يوما على أن يسحب القسم الأكبر من هذه القوات بحلول أواخر مارس/ آذار 2008.

وصوت خمسون سيناتورا ضد مشروع القرار بناء على تعليمات من قيادات الحزب الجمهوري الذين بقوا أوفياء للرئيس جورج بوش.

وأعلن المجلس دعمه للعسكريين في العراق عبر اعتماد قرار ديمقراطي عرض على التصويت بعد فشل المشروع الأول، وحصل على تأييد 96 صوتا مقابل صوتين.

وقالت السناتور الديمقراطية باتي موراي إن هذا النص "يذكر الجميع بأننا ندعم عسكريينا ليس فقط في أرض المعركة بل أيضا عندما يعودون إلى منازلهم" في إشارة إلى الفضيحة التي كشفت حول عدم تلقي جرحى الحرب الاهتمام اللازم بهم بعد عودتهم إلى الولايات المتحدة.

وكان البيت الأبيض نبه إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش سيستخدم حق الفيتو في حال تم التصويت على مشروع القرار داخل الكونغرس.

والأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ 51 مقابل 49، واعتبر البيت الأبيض هذا التحرك تعديا على حق الرئيس الدستوري باعتباره رئيسا أعلى للقوات المسلحة.

خطوة ديمقراطية
حققت الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس الأميركية نصرا مرحليا جديدا في إطار ضغوطها على الرئيس الأميركي جورج بوش لوضع جدول زمني للانسحاب من العراق.

وكانت لجنة المخصصات في مجلس النواب الأميركي قد صوتت على مشروع قرار يربط تمويل الحرب بسحب القوات المقاتلة من العراق في موعد أقصاه سبتمبر/أيلول 2008.

ووافقت اللجنة بأغلبية 36 مقابل 28 صوتا على ميزانية طارئة قيمتها 124 مليار دولار لتمويل حربي العراق وأفغانستان. لكن القرار يضع شروطا أخرى لتقديم هذه الأموال منها إمكانية بدء الانسحاب الأميركي قريبا إذا لم تقم الحكومة العراقية بما هو مطلوب منها.

الديمقراطيون يطالبون ببدء انسحاب الوحدات المقاتلة (الفرنسية-أرشيف)

وتعد هذه المرة الأولى منذ الغزو الأميركي للعراق في مارس/آذار 2003 التي تضع لجنة برلمانية قيودا على تمويل الحرب.

ومن المقرر أن يناقش مجلس النواب بكامل هيئته المشروع مطلع الأسبوع المقبل لكن من المتوقع أن يلجأ الجمهوريون لمحاولات إجرائية لعرقلة تبنيه، كما هدد الرئيس الأميركي مؤخرا باستخدام حق النقض لإبطال القانون.

وقال رئيس لجنة المخصصات ديفد أوبي إنه يجب توجيه رسالة للسياسيين في العراق بأن الولايات المتحدة لن تبقى إلى الأبد تراقبهم وهم يضطربون ويرفضون التوصل إلى حلول وسط بينما يموت جنود أميركيون، وأضاف في تصريحات للصحفيين.

تصاعد الضغوط
ويرى الديمقراطيون أنه في حالة نجاحهم في تمرير القرار ولو بأغلبية ضئيلة في المجلس فسيكون هذا رسالة لبوش بضرورة إنهاء الحرب.

ونجحت رئيسة مجلس النواب وزعيمة الأغلبية نانسي بيلوسي في تقريب وجهات النظر داخل حزبها بين بعض النواب الذين كانوا يطالبون بموعد أقرب للانسحاب وآخرين محافظين يخشون من تأثير ذلك على وضع القوات الأميركية.

أما الجمهوريون فاقترحوا تعديلا يحاول تخفيف لهجة القرار بحيث لا يهدد بقطع تمويل الحرب حتى وإن كان المقابل تقريب الموعد المقترح للانسحاب. وقال النائب الجمهوري بيل يونغ إنه من أكثر المؤيدين للانسحاب من العراق لكنه يرفض المغامرة بتسليمه إلى تنظيم القاعدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات