المظاهرات الغاضبة رافقت بوش في جميع المحطات (الفرنسية)

أنهى الرئيس الأميركي جورج بوش في المكسيك جولة استغرقت ستة أيام في أميركا اللاتينية بذل خلالها قصارى جهده لتلميع صورته وصورة بلاده, دون وجود تأكيدات بأن هذه الجولة حققت نتائجها المرجوة منها.
 
وأراد بوش أن يوضح خلال هذه الجولة, أن سياسة الولايات المتحدة في أميركا اللاتينية لا يمكن اختصارها في اتفاقيات التبادل التجاري الحر, مع أنه أكد على فضائل هذا التبادل.
 
وفي المكسيك, ومع اقتراب بوش من حدود بلاده أخذ موضوع الهجرة الذي أثير بنوع من التكتم في البرازيل والأورغواي وكولومبيا، يبرز أكثر باعتباره مشكلة كبيرة في المنطقة بأكملها. وقال رئيس غواتيمالا أوسكار بيرغر لبوش إنه كان يأمل منه أن يتعهد بوضع حد لعمليات ترحيل مهاجري بلاده غير القانونيين.
 
وانتقد نظيره المكسيكي فيليبي كالديرون بشدة إقامة جدار بطول ألف كلم على ثلث الحدود المشتركة بين الولايات المتحدة والمكسيك. وأكد الرئيس الأميركي للجميع تصميمه على إصلاح قوانين الهجرة رغم معارضة الجمهوريين.
 
كما أكد تصميمه على محاربة الهجرة غير القانونية وتدعيم الحدود لمواجهة المهاجرين غير القانونيين وتهريب المخدرات. وبدا الخطاب موجها أكثر لشعوب أميركا اللاتينية منه إلى الكونغرس الأميركي الذي سيكون دوره حاسما في إصلاح قوانين الهجرة أو المصادقة على اتفاقيات التبادل الحر.
 
المظاهرات الغاضبة
بوش سعى جاهدا خلال جولته اللاتينية لتلميع صورة بلاده في أميركا الجنوبية (الفرنسية)
ورافقت المظاهرات الغاضبة على السياسات الأميركية الخارجية، بوش وزوجته لورا طوال رحلتهما التي شملت خمس دول.
 
ففي المكسيك أصيب عشرون شخصا بجروح حين تحولت مظاهرة ضمت مئات الناشطين اليساريين والطلاب والنقابيين وحماة البيئة، إلى صدام مع قوات أمن السفارة الأميركية، استخدمت فيها القوارير والحجارة.
 
ولم يشهد بوش إلا جانبا عابرا من مظاهرة احتجاج على زيارته حين كان موكبه الرئاسي يمر مسرعا في شوارع غواتيمالا.
 
وأظهرت باقي المظاهرات التي لم تشهد سوى حوادث محدودة, أن التيار المناهض للولايات المتحدة والليبرالية يعارض الحرب على العراق وسياسة تحرير المبادلات التجارية، كما عكست شعورا في المنطقة بأن واشنطن أهملتها لصالح مكافحة الإرهاب والاتجار بالمخدرات, مما انعكس شعورا بالكراهية تجاه بوش.
 
ولعب خصم بوش اللدود الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز على هذا الوتر عبر قيامه بجولة مضادة في المنطقة كرسها للهجوم على بوش وسياسته بالمنطقة. وحاول بوش الانخراط في نفس المعركة مع الرئيس الفنزويلي حيث قام بمبادرات لم تكن مألوفة لديه، مثل الرقص مع شبان في البرازيل أو زيارة آثار شعب المايا في غواتيمالا والمكسيك. 
 
وسعى بوش لإبراز سخاء الولايات المتحدة, وزار في هذا السياق أطباء عسكريين أميركيين يتولون مع نظرائهم في غواتيمالا علاج آلاف الأهالي, مشددا على أن المساعدة المباشرة التي تمنحها بلاده للمنطقة بلغت سنويا 6.1 مليارات دولار عام 2006.

المصدر : وكالات