عدوى الانتهاكات بسجن أبو غريب انتقلت للسجون الخاضعة للبريطانيين (الفرنسية-أرشيف)

قضت محكمة بريطانية ببراءة اثنين من بين سبعة جنود أدينوا بقتل سجين عراقي، وتعذيبه وضربه وهو معصوب العينين ومقيد اليدين حتى الموت.

وقد توفي بهاء موسى 26 عاما، ويعمل موظف استقبال بأحد الفنادق وهو أب لطفلين، أثناء اعتقاله لدى القوات البريطانية في سبتمبر/أيلول 2003 بعدما أصيب بثلاث وتسعين إصابة حيث كان ضمن عشرة عراقيين تعرضوا لضرب عنيف على مدى يومين.

وأفاد الضحايا الذين بقوا على قيد الحياة بأنه لا يمكنهم تحديد هوية مهاجميهم لأن رؤوسهم كانت مغطاة بأكياس عند تعرضهم للضرب.

وقد أقر الجندي البريطاني دونالد بايني الذي كان يقيد حركة موسى عند وفاته بالذنب بخصوص الإساءة لسجناء بموجب قانون جديد لجرائم الحرب، ليصبح أول مجرم حرب في بريطانيا.

وأسقط القاضي ستيوارت مكينون تهمة القتل عن بايني وجميع التهم عن أربعة آخرين، من بينهم العقيد جورج ميندونكا أكبر ضابط بريطاني يواجه محاكمة عسكرية بالعصر الحديث.

كما برأت المحكمة ساحة آخر متهمين اثنين هما الرائد مايكل بيبلز والضابط مارك ديفيس حيث اتهما بالتقصير في أداء الواجب.

وقال القاضي مكينون إنه أسقط التهم عن ميندونكا لأن الأدلة أظهرت أن القادة الأعلى رتبة منه وافقوا على الانتهاكات. وأضاف "من المتفق عليه بشدة الآن أن اللواء سمح بالفعل باستخدام تغطية رؤوس المعتقلين والأوضاع المجهدة التي كان يتم إبقاء السجناء عليها".
 
ولم يتضمن قرار مكينون أية اتهامات للقيادات العسكرية البريطانية بالعراق التي قال إنها وافقت على الانتهاكات التي أدت لموت المواطن العراقي.

يُذكر أن المحاكمة التي تتعلق بمقتل موسى هي الأخيرة والأطول، والأكثر تكلفة بين ثلاث محاكمات عسكرية لجنود بريطانيين بشأن مقتل عراقيين في الحبس لم تؤد أي منها لعقاب أي متهمين.

المصدر : رويترز