انقسام بين الاشتراكيين الفرنسيين بشأن التعامل مع بايرو
آخر تحديث: 2007/3/15 الساعة 00:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/15 الساعة 00:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/26 هـ

انقسام بين الاشتراكيين الفرنسيين بشأن التعامل مع بايرو

سبل دعم روايال في انتخابات الرئاسة يظللها الانقسام حول التعامل مع بايرو (الفرنسية)

ظهرت بوادر انقسام في الحزب الاشتراكي الفرنسي حول سبل التعامل مع مرشح الوسط لرئاسة الجمهورية فرانسوا بايرو، وسط صراع حول سبل دعم مرشحة الحزب لمنصب الرئاسة سيغولين روايال.

ورغم دعوات قيادة الاشتراكيين إلى الحفاظ على الوحدة انفجرت الخلافات بين ممثلي التيار اليميني واليساري في الحزب حول ما إن كان يتوجب التحالف مع بايرو مرشح "الاتحاد من أجل الديمقراطية" المنتمي ليمين الوسط أو مهاجمته باعتباره محافظا.

وتشير آخر استطلاعات للرأي إلى أن بايرو سجل نسبا قريبة من نسب روايال بعد تقديم نفسه على أنه المرشح الوحيد القادر على تجاوز ما يصفه بالانقسام العقيم بين اليمين واليسار في السياسة الفرنسية.

وأيقظت اندفاعة بايرو في استطلاعات الرأي الذكريات المؤلمة للاشتراكيين عندما حل مرشحهم لوينيل غوسبان بصورة مهينة في المركز الثالث خلف مرشح اليمين المتطرف جان ماري لوبن.

وقال وزير المالية السابق ديمونيك ستروس الذي يصف نفسه بالاشتراكي الديمقراطي على الطريقة الأوروبية الأسبوع الماضي، إن بايرو يمكن أن ينضم إلى صف روايال في المرحلة الثانية من التصويت لهزيمة مرشح اليمين نيكولا ساركوزي.



فابيوس

حديث بايرو عن تسليم الحكومة للاشتراكيين بعد فوزه أربكهم(الجزيرة نت)
وأعرب رئيس الوزراء الأسبق وممثل تيار اليسار الاشتراكي لوران فابيوس الذي يدعم روايال حاليا عن رفضه لهذا الموقف رغم أنه كان من أشد منتقديها خلال حملة اختيار مرشح الاشتراكيين للرئاسة العام الماضي.

وقال في تصريح لصحيفة "لوفيغارو" إنه "يتوجب اعتماد موقف واضح عند ظهور دعوات يمكن لها أن تثير البلبلة بين أنصارنا الذين سيصوتون لنا". وأوضح أن الطريقة "الوحيدة لإزالة الغموض الذي يخدم موقف بايرو، هو تأكيد أنه لا وجود لتوافق على الحكومة المقبلة مع الاتحاد من أجل الديمقراطية".

تصريح بايرو
ونشرت صحيفة "لوموند" اليوم تصريحا لستروس نفى فيه أن يكون أدلى بتصريحات تفيد باعتزام الاشتراكيين التحالف مع بايرو، الذي أشار في تصريحات سابقة إلى أنه سيعين اشتراكيا رئيسا للحكومة في حال انتخابه رئيسا في مايو/أيار المقبل.

"
قال وزير الثقافة الفرنسي الأسبق جاك لانغ إن بايرو ليس موجودا لوضع حد للسيد ساركوزي بل لتصفية اليسار
"
وأشار ستروس إلى أنه لا يخشى أن تتعثر روايال من جولة الانتخابات الأولى المقررة في 22 أبريل بحيث لا تتمكن من خوض الجولة المقررة في 6 مايو/أيار، في حين سرع اشتراكيون آخرون وتيرة هجومهم على بايرو اليوم متهمينه بقيادة حملة عداء لليسار.

وقال وزير الثقافة الفرنسي الأسبق جاك لانغ إن بايرو ليس موجودا لوضع حد للسيد ساركوزي بل لتصفية اليسار.

ويعتقد كل من الاشتراكيين والاتحاد من أجل الحركة الشعبية الحاكم، أن بايرو لن يكون قادرا على تشكيل غالبية برلمانية مستقرة في حين أن الاشتراكيين يقولون إنه لن يمثل أي بديل لساركوزي.

ويعتقد عدد من المراقبين أن الحزب الاشتراكي يدفع حاليا ثمن الانقسامات التي ظهرت في الانتخابات الحزبية التمهيدية لاختيار مرشح للرئاسة، عندما تنافس فابيوس وستروس كان للفوز بالترشيح الذي كان من نصيب روايال.

المصدر : رويترز