متكي لم يفصح عن الضمانات المقدمة من إيران إذا استجيب لمطالبها (الفرنسية)

جددت طهران تأكيدها الاستعداد لتقديم ضمانات كافية بشأن برنامجها النووي, مشترطة لذلك إعادة ملفها من مجلس الأمن إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية, مؤكدة في الوقت ذاته أنها غير قلقة إزاء مشروع القرار الجديد بمجلس الأمن.

وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أمام المؤتمر الدولي لنزع السلاح في جنيف إن تلك الضمانات تهدف إلى بناء الثقة مع القوى الكبرى, دون أن يوضح طبيعتها.

وأضاف متكي أن قضية مثل الملف النووي الإيراني لا يمكن حلها عن طريق الضغوط وقرارات مجلس الأمن.
 
ليس موضع ترحيب
من جهته أكد الناطق باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين إلهام أن اعتماد قرار جديد من مجلس الأمن "ليس موضع ترحيب, لكنه لا يثير قلقنا أيضا", معتبرا أنه "لن يمس عملنا وشعبنا".

وأضاف أن العقوبات لن تغير من تصرف بلاده وأنها لا تأتي بجديد بالنسبة للجمهورية الإسلامية.
 
وبشأن نزاع طهران مع موسكو حول بناء أول محطة نووية إيرانية، قال إلهام إن المفاوضات كفيلة بحسم ذلك النزاع. وأضاف "لسنا متشائمين ونعتقد أنه مع التفاوض يمكن حسم المسألة, من الأفضل أن يسير هذا المشروع داخل إطار العقد".
 
بدوره أعرب كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني عن أسفه لقرار روسيا تأجيل بناء محطة بوشهر, مشددا على ضرورة أن تفي موسكو بموعدها المحدد. وأضاف في تصريحات صحفية أن تأخر موسكو في تشغيل المحطة يظهر أنه لا توجد في العالم ضمانات صحيحة بشأن توفير الوقود النووي.
 
وكانت الشركة الروسية المكلفة ببناء مفاعل بوشهر النووي بجنوب إيران أعلنت أمس أن بدء العمل به والمقرر في سبتمبر/أيلول المقبل سيتأخر شهرين بسبب مشاكل في التمويل.
 
حل سلمي
وفي سياق آخر طالب شيمون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي بإيجاد حل سلمي للملف النووي الإيراني.

وردا على سؤال يتعلق بمخطط تل أبيب محتمل لتوجيه ضربة جوية لطهران، قال بيريز خلال زيارة يقوم بها لليابان "لا أريد إلحاق الضرر بالمستقبل بتصريح عدواني, آمل تسوية سلمية ولست بحاجة إلى التعليق على تكهنات كل ما تفعله هو تسميم الوضع".
 
قرار جديد
وجاءت تلك المواقف بعد أن كشفت مصادر دبلوماسية أن الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا أحرزت تقدما بشأن الاتفاق على نص مشروع قرار جديد لتشديد العقوبات على طهران بعد رفضها وقف تخصيب اليورانيوم.
 
جونز باري توقع إطلاع أعضاء مجلس الأمن اليوم على مشروع القرار الجديد (الفرنسية-أرشيف)
وقال السفير البريطاني بالأمم المتحدة إيمر جونز باري إن ثمرة النقاشات بين المندوبين سيوضحها "خبراؤنا الذين أرسلوا إلى عواصمنا وسنعقد اجتماعا الثلاثاء لنرى كيف سنتابع" تلك النقاشات.
 
وأضاف جونز في ختام اجتماع استغرق ساعتين أن الدول الست سيكون بوسعها إطلاع الأعضاء العشرة غير الدائمين بمجلس الأمن على التقدم في مناقشاتهم.
  
أما السفير الروسي فيتالي تشوركين فقال إن البلدان الستة "قريبة جدا" من التوصل إلى اتفاق بينها, موضحا أن "تفاصيل اللحظة الأخيرة لا تزال تحتاج إلى تسوية".
 
وأعلن الأعضاء الدائمون بالمجلس عزمهم تشديد العقوبات المفروضة على إيران في القرار رقم 1737 الصادر في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وتتضمن التدابير الجديدة المطروحة منع المسؤولين الإيرانيين المشاركين بالبرنامج النووي من السفر، وفرض حظر الأسلحة إضافة إلى قيود مالية وتجارية.

المصدر : وكالات