جورج بوش طالب بوضع حد لانتهاكات "أف بي آي" (الفرنسية)
أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أمس رغبته في الإسراع في وضع حد لانتهاك مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي (أف بي آي) قواعد جمع المعلومات الشخصية.
 
وقال بوش في مؤتمر صحافي مشترك بأسانسيون مع رئيس أوروغواي تباري فازكويز "سنعالج المشاكل" التي أثارها تقرير وزارة العدل الصادر الجمعة و"ستتم تسوية تلك المشاكل في أقرب وقت".
 
وأعرب في الوقت نفسه عن ثقته بمدير مكتب التحقيقات الاتحادي روبرت مولر وبوزير العدل ألبرتو غونزاليس.
 
وكان تقرير صدر بتفويض من الكونغرس سجل وجود أخطاء عند إصدار ما يسمى خطابات الأمن القومي.
 
وأشار التقرير إلى أن عناصر الشرطة الاتحادية الذين كانوا يتجسسون على مواطنين أميركيين أو أجانب بالولايات المتحدة انتهكوا مرارا قوانين المراقبة واطلعوا على معلومات تجاوزت السقف المسموح به، مشيرا إلى أن هذه الانتهاكات غير متعمدة.
 
وقال بوش إنه اطلع الأسبوع الماضي على محتوى التقرير من قبل المراقب العام لوزارة العدل ومدير مكتب التحقيقات الاتحادي.
 
وأشار إلى أن العمل كان "جيدا وضروريا"، مضيفا "أن سؤالي كان (للمسؤولين) ماذا ستفعلون لحل المشكلة؟ وكم سيتطلب الأمر من الوقت؟".
 
وقال "لقد سعدت برد مولر الذي قال إنه لن يكتفي بحل بعض المشاكل بل إنه سيقوم بعمل إضافي" في هذا الصدد.
 
وكان روبرت مولر اعترف في وقت سابق بوجود مواطن ضعف أدت لوقوع انتهاكات فيما يتعلق بإجراءات الحماية القانونية أثناء مراقبة المكتب للهواتف والأعمال والتعاملات المالية في إطار ما سمي الحرب على الإرهاب.
 
ويحتدم الجدل حاليا على أحكام قانون باتريوت الأميركي حيث يرى المنتقدون أنه ينتهك الحريات المدنية والخاصة.
 
ويمنح القانون لعملاء مكتب التحقيقات الاتحادي سلطات لم يسبق لها مثيل للحصول على معلومات خاصة دون الحصول على موافقة قضائية.
 
وصدر قانون باتريوت آكت في خضم حالة من الغضب عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 على واشنطن ونيويورك.
 
وحسب صحيفة نيويورك تايمز فإنه قبل 2001 لم تصدر خطابات الأمن القومي إلا في قضايا التجسس والإرهاب التي يشتبه في تورط عملاء قوى أجنبية فيها.
 
وقال تقرير المفتش العام إنه لم يعثر على أي حالة أسيئ فيها استغلال السلطة عن عمد، غير أنه أكد غياب بعض الضوابط لعملية جمع المعلومات أو عدم وضع ضوابط بديلة لضوابط ألغيت في كثير من الأحيان.

المصدر : الجزيرة