باكستان تتعرض لضغوط دولية للسيطرة على المناطق الحدودية مع أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الجيش الباكستاني مقتل أحد جنوده وثلاثة مسلحين في اشتباك بإقليم شمال وزيرستان بمنطقة القبائل قرب الحدود الأفغانية. وذكر مسؤول محلي أن المسلحين جاؤوا في ثلاث سيارات من أفغانستان وبدؤوا إطلاق النار على القوات الباكستانية التي استوقفتهم عند نقطة تفتيش دواتوي.

كانت باكستان نشرت مؤخرا نحو ثمانين ألف جندي قرب الحدود الأفغانية في محاولة لوقف عمليات تسلل مقاتلي حركة طالبان إلى داخل أفغانستان لتنفيذ هجمات على القوات الأجنبية والأفغانية.

في تطور آخر ذكرت مجلة دير شبيغل الألمانية أن الاستخبارات الباكستانية ألقت القبض في 30 يناير/كانون الثاني الماضي على ألماني يحمل الجنسية البوسنية للاشتباه في صلته بتنظيم القاعدة.

وأضافت الصحيفة أن الرجل يدعى نهاد ويبلغ من العمر 29 عاما ويواجه اتهامات بتلقي تدريبات في معسكرات "إرهابيين". ويعتقد أن نهاد على صلة بألماني آخر معتقل في باكستان هو مايكل الذي اعتنق الإسلام ويعتقد أن له صلة مع إسلاميين.

عنف طائفي
من جهة أخرى اغتال مسلحون مجهولون اثنين من الشيعة بمدينة ديره إسماعيل خان شمالي غربي باكستان في أعمال عنف طائفية بدأت الخميس الماضي بقتل قيادي سني بارز.

الآلاف راحوا ضحية العنف الطائفي بباكستان (رويترز-أرشيف)
وقالت الشرطة إن مجهولين يركبان دراجة نارية أطلقا الرصاص على العسكري المتقاعد منير حسين (45 عاما) فأردياه قتيلا في أحد أحياء المدينة، في حين قتل الموظف الحكومي محمد صفدر في هجوم آخر فيما كان متوجها من منزله إلى سوق المدينة.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوميين، لكن مصادر الشرطة تشتبه في تورط ناشطين سنة فيهما وأشارت تلك المصادر إلى أن الحادثين يتعلقان -على ما يبدو- بـ"جرائم طائفية".

وتأتي أحدث الهجمات بعد اغتيال ناشط شيعي يدعى أنور عباس شاه في مكتبه في ديره إسماعيل خان يوم الجمعة. وقالت مصادر أمنية إن شاه يدير مركزا اجتماعيا بالمدينة الواقعة في الإقليم الشمالي الغربي المحاذي للحدود مع أفغانستان.

وجاء قتل الناشط الشيعي إثر اغتيال العضو البارز في جماعة سباه صحابة (جند الصحابة) السنية المحظورة مسرور عالم عالمي أمام منزله بنفس البلدة وبذات الأسلوب. وجاءت عمليات الاغتيال المتبادلة مع انتهاء احتفالات الشيعية بأربعينية الإمام الحسين رضي الله عنه اليوم.

تجدر الإشارة إلى أن آلاف الباكستانيين قتلوا في هجمات طائفية بين الشيعة والسنة في البلاد منذ ثمانينيات القرن الماضي. وهو ما دفع الحكومة في السنوات الأخيرة إلى حظر جماعات سنية وشيعية تصفها بالمتطرفة. وأوقعت أعمال العنف بين السنة والشيعة في باكستان حوالى أربعة آلاف قتيل منذ بداية التسعينيات.

المصدر : وكالات