محمد البرادعي طالب بانتهاج الدبلوماسية للتعامل مع الملف النووي الإيراني (الفرنسية-أرشيف)

قررت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعليق حوالي نصف مشاريع التعاون الفني مع إيران تماشيا مع عقوبات الأمم المتحدة, في الوقت الذي حثت فيه الوكالة كلا من إيران والغرب على التهدئة بين الجانبين.
 
وقال مسؤول بالوكالة إن ذلك الإجراء "جوهري لأن هذه المساعدة أداة مهمة بالنسبة لإيران". وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الوكالة علقت كليا أو جزئيا 22 من أصل 55 مشروع تعاون مباشر أو إقليمي يخص طهران.
 
ومن المقرر أن يبت اجتماع مجلس حكام الوكالة المقرر عقده في الخامس من مارس/آذار القادم في فيينا في المشاريع التي سيتم تعليقها أو مواصلتها.
 
دعوات
من جهة أخرى حث المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي طهران والقوى الغربية على تجنب "ردود أفعال متصاعدة خارج السيطرة" بشأن البرنامج النووي الإيراني, مقترحا تعليق طهران لتخصيب اليورانيوم مقابل وقف الغرب خطواتها لتنفيذ العقوبات المفروضة عليها.
 
وأضاف البرادعي في مقابلة أجرتها معه مجلة "دير شبيغل" الألمانية أن هناك "حاجة عاجلة لدبلوماسية وقيادة مبدعة, الحل السلمي الدائم لن يأتي من خلال الضغوط فقط". واستطرد بقوله "لا نستطيع تحمل سكب مزيد من الزيت على تلك النار, فكلما زادت المواجهة كلما أصبح الشرق الأوسط أكثر تشددا وغضبا".
 
إلغاء رحلة
وكان من المقرر أن يجري البرادعي محادثات الجمعة مع كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني خلال توجه المسؤول الإيراني إلى ميونخ بألمانيا للمشاركة في مؤتمر أمني بحضور وزراء ومسؤولين أوروبيين كبار.
 
لكن منظمي المؤتمر قالوا إن لاريجاني ألغى الرحلة بسبب "عارض مرضي". وكانت محادثات المسؤول الإيراني مع المسؤولين الغربيين ستمثل أول اتصالات من نوعها منذ فرض الأمم المتحدة عقوبات على بلاده في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 
تهديد جديد
وتأتي تلك التطورات فيما حذر رجل الدين الإيراني آية الله علي جنتي الولايات المتحدة من عواقب تدخل عسكري ضد بلاده.
 
وقال رئيس مجلس صيانة حراس الدستور في خطبة الجمعة إن "الأميركيين في مرمى بنادقنا, هم يحيطون بنا, لكن ذلك يخدم مصلحتنا, إنهم في مرمى أسلحتنا في الشرق والغرب وفي باقي الأماكن".
 
علي خامنئي هدد برد شامل على أي اعتداء ضد بلاده (الأوروبية)
وجاء التحذير بعد يوم من تهديد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي باستهداف المصالح الأميركية في كل مكان في العالم في حال تعرضت بلاده لاعتداء.
 
وقال خامنئي خلال مخاطبته قادة سلاح الجو الإيراني إن "الأعداء يفهمون جيدا أن الأمة الإيرانية ستقدم ردا شاملا على المعتدين ومصالحهم في كل بقاع العالم", مضيفا أنه لا يعتقد أن أحدا سيرتكب "هذه الخطوة غير الرشيدة والخاطئة", ويعرض مصالح بلاده للخطر.
 
ونفت واشنطن نيتها غزو إيران. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو إن خامنئي "يلوح بفرضية غير مطروحة أصلا".
 
كما قلل سنو من قرار الرئيس الأميركي جورج بوش إرسال قوة مجوقلة ثانية إلى الخليج ونشر صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ, مشيرا إلى أنه "غالبا ما نقوم بنشر فرق مجوقلة في جميع أنحاء العالم".

المصدر : وكالات