بوادر تغيير في علاقة الحكومة اليونانية بالأقلية المسلمة
آخر تحديث: 2007/2/7 الساعة 06:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/7 الساعة 06:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/20 هـ

بوادر تغيير في علاقة الحكومة اليونانية بالأقلية المسلمة

المسلمون في اليونان كتلة انتخابية تسعى الأحزاب لكسب أصواتها (الفرنسية-أرشيف)

شادي الأيوبي-أثينا

أكدت وزيرة الخارجية اليونانية دورا باكوياني أن مبادئ تساوي المواطنين أمام القوانين مطلقة ولا تقبل الحكومة التفاوض عليها.

وقالت باكوياني التي بدأت الاثنين زيارة تستمر يومين لمنطقة ثراكي بشمال اليونان التي تتركز بها الأقلية المسلمة، إن المنطقة تشكل أولوية للحكومة، وإنها تتمتع بطاقات تنموية كبيرة في منطقة البلقان.

وطافت باكوياني بمنشآت تجارية ومؤسسات حكومية، وأكدت اهتمام الحكومة بخطط تنمية المنطقة.

ويرى الصحفي اليوناني في قناة ثراكي6 وجريدة اليفثيروتيبيا اليومية أندرياس سيكيليون، في اتصال مع الجزيرة نت، أن الزيارة تأتي لتسوية أوضاع المنطقة التي تنتظر إصلاحا حكوميا منذ سنوات طويلة.

وأكد سيكيليون أن باكوياني ستطرح مشروع القرار على البرلمان اليوناني خلال خمسة عشر يوما، متوقعا تمريره دون اعتراضات من أي كتل نيابية.

صفحة جديدة
أما الصحفي المسلم والخبير في شؤون الأقلية عبد الحليم ديديه، فقال للجزيرة نت إن صفحة جديدة تلوح في تاريخ العلاقات بين الحكومة والأقلية المسلمة في اليونان.

واعتبر أن هناك نوايا حكومية لتحسين أوضاع الأقلية، خاصة في ما يتعلق بشؤون التوظيف في القطاع العام، إذ ستخص الحكومة أبناء الأقلية بنسبة 0.50% من الوظائف العامة في البلد.

وأشار ديديه إلى تحقق ما كان مرجوا من الزيارة تجاه الأوقاف الإسلامية، بعد أن رفع عنها بشكل نهائي ما يسمى ضريبة الأملاك الواسعة، وأعفيت مما تراكم عليها من ديون خلال السنوات الماضية، كما سيسري قانون انتخاب الهيئات الإدارية المسيرة لها من قبل أبناء الأقلية.

دورا باكوياني قالت إن حكومتها تضع في أولويتها مناطق الأقلية المسلمة (رويترز -أرشيف)
وحول إشكالية تعيين الأئمة في مساجد الأقلية من قبل لجنة غير مسلمة، قال ديديه إن المفتي اتفق مبدئيا معهم على حل لهذه المسألة، وهو أن يتم التوقيع بينه كممثل للدولة اليونانية وبين الشخص المعين إماما، مضيفا أن هذا الحل ليس هو الأمثل لكنه أفضل ما أمكن التوصل إليه حاليا.

وحول تولي وزارة الخارجية التعامل مع الأقلية المسلمة بدل الوزارات المختصة، رأى ديديه أن المسألة جاءت بهذا الشكل لإضفاء بعد إقليمي ودولي على الزيارة والإجراءات.

 تنمية ومستقبل المنطقة
ولفت ديديه النظر إلى أن منطقة ثراكي شهدت أخيرا بوادر نهضة اقتصادية مبشرة، حيث حرصت الحكومة على أن تكون ممرا للعديد من المشروعات الحيوية مثل أنابيب نقل الغاز ومصادر الطاقة الأخرى، كما أنها تشهد مشروعات إنمائية محلية.

أما المشكلة الرئيسة لأبناء الجالية فهي اعتمادهم على زراعة التبغ التي لن تلقى أي دعم أوروبي ابتداء من عام 2010، وفي هذا الصدد قال ديديه إن وعود باكوياني هي أن تسعى الحكومة إلى إيجاد زراعات بديلة لأبناء المنطقة دون المزيد من التفصيلات.

وقال الناشط المسلم جمال اختيار في حديث للجزيرة نت، إن الزيارة تأتي في ظل تطورات وواقع فرض نفسه على الحكومة وبرنامجها، خصوصا أن العام القادم سيشهد انتخابات نيابية في اليونان تعول الحكومة الحالية عليها لإعادة انتخابها أربع سنوات، لذا وعت الأحزاب اليونانية جميعا أهمية كسب أصوات الأقلية.

المصدر : الجزيرة