مصاعب وتحديات كبيرة تواجه قيادة واشنطن للناتو مع تصاعد الهجمات (الفرنسية)

توعدت حركة طالبان الأفغانية بتكثيف هجماتها "الانتحارية" على القوات الأجنبية في البلاد خلال أشهر الربيع والصيف القادمين. ونفت مقتل أي من قادتها في قصف جوي لحلف شمال الأطلسي على مدينة موسى قلعة بولاية هلمند، فيما انفجرت سيارة مفخخة بقافلة للناتو في قندهار. وتتزامن هذه التطورات مع تسلم الولايات المتحدة قيادة قوات الناتو في أفغانستان.
 
وقال القائد البارز في طالبان الملا حياة خان لوكالة رويترز إن حركته تتمتع بدعم من الشعب الأفغاني تبلغ نسبته 95%. ونفى تلقي طالبان أي دعم خارجي أو من باكستان، مؤكدا أن حركته تعمل بالكامل من داخل الأراضي الأفغانية ولديها مراكز في جميع الولايات.
 
وأضاف الملا حياة خان "قمنا بـ80% من الاستعدادات لقتال الأميركيين والقوات الأجنبية ونحن على وشك بدء الحرب". ونفى أن يكون لخطط باكستان إقامة سياج وزرع ألغام على امتداد الحدود مع أفغانستان أثر على عمليات طالبان القتالية.
 
وحذر خان في الأسبوع الماضي من أن هذا العام سيكون الأكثر دموية للقوات الأجنبية، مشيرا إلى أن زعيم طالبان الملا محمد عمر موجود في أفغانستان ويقود القتال ضد القوات الأفغانية والأجنبية.
 
تفجير وغارة
جنوب أفغانستان شهد هجمات دامية العام الماضي (رويترز-أرشيف)
وجاء التهديد في وقت تعرضت فيه قافلة للقوات الكندية التابعة لحلف الناتو لهجوم بسيارة مفخخة في ولاية قندهار جنوبي البلاد. وقال مراسل الجزيرة نقلا عن شهود عيان إن المهاجم أصاب القافلة بشكل مباشر، لكن لم ترد تقارير فورية عن حجم الخسائر.
 
في تطور آخر نفى متحدث باسم طالبان مقتل أي من قياديي الحركة في قصف جوي لحلف الناتو على مدينة موسى قلعة في ولاية هلمند جنوبي أفغانستان، واتهم الناتو بقصف المدنيين.
 
وقد أعلن متحدث باسم الناتو مصرع قائد ميداني لطالبان في الغارة، لكنه لم يفصح عن هويته، فيما ذكر عدد من السكان أنه يدعى الملا عبد الغفور وأنه لقي حتفه مع عدد غير محدد من مقاتلي طالبان في قصف استهدف سيارته قرب موسى قلعة.
 
وجاءت الغارة بينما بدأت قوات حلف الناتو والقوات الأفغانية الإعداد لهجوم مضاد واسع النطاق على طالبان، لاستعادة المدينة التي سيطرت عليها طالبان الخميس الماضي رغم اتفاق بين زعماء القبائل والقوات البريطانية هناك قبل نحو عام.
 
قيادة جديدة
(تغطية خاصة)
وتشكل استعادة موسى قلعة من سيطرة طالبان أول تحد للولايات المتحدة التي تسلمت اليوم قيادة قوات الناتو التي تقود القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن (إيساف) من بريطانيا.
 
وتسلم الجنرال الأميركي دان ماكنيل قيادة القوات من سلفه الجنرال البريطاني ديفد ريتشاردز. وأعلن الجنرال أن قوات الناتو ستبقى في أفغانستان حتى تنهي مهمتها.
 
من جانبه قال ريتشاردز إن المسلحين "اعتقدوا العام الماضي أن لديهم فرصة لهزيمة الحلف الأطلسي, لكن الحلف أحبط هذه المحاولات".
 
أما القائد في قوة إيساف الجنرال الألماني إيغون رامس فاعترف ببسط طالبان نفوذها في بعض المناطق، كما اعترف بصعوبة مواجهة مقاتلي طالبان.
 
وشهدت أفغانستان عام 2006 أسوأ موجة من المواجهات الدامية منذ الإطاحة بنظام طالبان أواخر عام 2001 حيث سقط أكثر من أربعة آلاف قتيل ربعهم من المدنيين إضافة إلى 170 جنديا أجنبيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات