كرزاي يتوسط الجنرال ديفد ريتشاردز (يمين) والجنرال دان ماكنيل (أقصى اليسار) (الفرنسية)

نفى متحدث باسم طالبان مقتل أي من قياديي الحركة في قصف جوي لحلف شمال الأطلسي (الناتو) على مدينة موسى قلعة في ولاية هلمند جنوبي أفغانستان، واتهم الناتو بقصف المدنيين.
 
وقد أعلن متحدث باسم الناتو مصرع قائد ميداني لطالبان في الغارة، لكنه لم يفصح عن هويته، فيما ذكر عدد من السكان أنه يدعى الملا عبد الغفور. وتشكل استعادة موسى قلعة من سيطرة طالبان التي استولت عليها قبل يومين أول تحد للولايات المتحدة التي تسلمت اليوم قيادة الناتو من بريطانيا.
 
وقال المتحدث توماس كولينز إن القائد القتيل كان من الوجوه الأساسية لطالبان في المنطقة وهدفا كانت قوات الناتو تبحث عنه منذ فترة طويلة.
 
وأشار سكان في المنطقة إلى أن الملا عبد الغفور قتل مع عدد غير محدد من مقاتلي طالبان في غارة استهدفت سيارته قرب موسى قلعة.
 
هجوم مضاد
ولاية هلمند شهدت مواجهات دامية بين الناتو وطالبان العام الماضي (رويترز-أرشيف)
وجاءت الغارة على موسى قلعة بينما بدأت قوات حلف الناتو والقوات الأفغانية الإعداد لهجوم مضاد واسع النطاق على طالبان، لاستعادة المدينة التي سقطت الخميس رغم اتفاق بين زعماء القبائل والقوات البريطانية هناك قبل نحو عام.
 
وقالت مصادر عسكرية تابعة للناتو إن القوات الدولية ستتحرك لاستعادة المدينة, لكنها أشارت إلى ضرورة الحذر لتجنب الخسائر في صفوف المدنيين.
 
وقالت مصادر عسكرية تابعة للناتو إن القوات الدولية ستتحرك لاستعادة المدينة, لكنها أشارت إلى ضرورة الحذر لتجنب الخسائر في صفوف المدنيين.
 
ومقابل ذلك أعلن الناطق باسم طالبان يوسف أحمدي أن قوات الحركة ستقاوم كل هجوم مضاد تشنه الحكومة والقوات الأجنبية. وأضاف "لدينا ما يكفي من المقاتلين هناك".
 
وأفاد عدد من المسؤولين المحليين بأن راية طالبان البيضاء التي كتب عليها "لا إله إلا الله محمد رسول الله" كانت السبت ترفرف على المقر الحكومي في موسى قلعة، في حين يفر مئات السكان من هذه المدينة الصغيرة.
 
وقالت السلطات الأفغانية إنه تم تفكيك مجلس الأعيان الذي كان يدير الولاية منذ التوصل لاتفاق في سبتمبر/أيلول الماضي مع حاكم الولاية والقوات البريطانية، ونزع سلاح شرطة المساعدة التي كانت القوة الوحيدة المكلفة ضمان الأمن في إطار هذا الاتفاق.
 
قيادة جديدة
(تغطية خاصة)
وتزامن الهجوم على موسى قلعة مع تسلم الولايات المتحدة قيادة قوات الناتو التي تقود القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن (إيساف) من بريطانيا في احتفال أقيم في العاصمة كابل.
 
وتسلم الجنرال الأميركي دان ماكنيل قيادة القوات من سلفه الجنرال البريطاني ديفد ريتشاردز.
 
وقال ريتشاردز إن المسلحين "اعتقدوا العام الماضي أن لديهم فرصة لهزيمة الحلف الأطلسي, لكن الحلف أحبط هذه المحاولات".
 
وشهدت أفغانستان عام 2006 أسوأ موجة من المواجهات الدامية منذ الإطاحة بنظام طالبان أواخر عام 2001 حيث سقط أكثر من أربعة آلاف قتيل ربعهم من المدنيين إضافة إلى 170 جنديا أجنبيا.
 
وكانت طالبان حذرت مطلع الأسبوع الماضي من أن عام 2007 سيكون
أكثر الأعوام دموية بالنسبة للقوات الأجنبية، مشيرة إلى أن ألفي مهاجم مستعدون لتنفيذ "هجمات انتحارية" خلال فصل الربيع عندما تذوب الثلوج خلال الشهور القليلة المقبلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات