أهتيساري عرض خطة تمنح كوسوفو كل مقومات الدولة (الفرنسية)

بدأ القادة الصرب تحركات مكثفة للرد على مقترح أممي يمنح إقليم كوسوفو كل مقومات الدولة ويسمح لسلطاته بتشكيل جيش خاص.

ووجه الرئيس الصربي بوريس تاديتش ورئيس الوزراء فويتسلاف كوستونيتشا دعوة لجميع قادة الأحزاب التي ستمثل في البرلمان المقبل إلى اجتماع عاجل لمناقشة الخطة التي عرضها وسيط الأمم المتحدة مارتي أهتيساري أمس الجمعة واتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها.

وقال تاديتش إن هذا الاجتماع سيتيح الاتفاق على الإجراءات الواجب اعتمادها للدفاع عن مصالح الجمهورية الصربية في ما يتعلق بمستقبل وضع كوسوفو.

ولم يحدد بعد موعد لهذا الاجتماع، لكن أحد مستشاري كوستونيتشا رجح أن يعقد في التاسع من الشهر الجاري.

كما ينتظر أن يقرر الاجتماع ما إذا كانت بلغراد ستواصل المفاوضات التي يأمل أهتيساري في استئنافها في 13 فبراير/شباط بفيينا.

وفي بلغراد أيضا عارضت الكنيسة الأرثوذكسية الصربية خطة أهتيساري، معتبرة أنه لا يمكن لوسيط الأمم المتحدة تحديد مصير الإقليم، مشيرة إلى أن وضع كوسوفو محدد بالاتفاق مع النظام العالمي وأن هذا التحديد ينص على أن الإقليم جزء لا يتجزأ من صربيا.

ثقة بالاستقلال

"
خطة أهتيساري تنص على امتلاك كوسوفو كل رموز الدولة الرئيسية من دستور ونشيد وطني وعلم، مع بقائه لفترة غير محددة تحت وصاية بعثة دولية بقيادة الاتحاد الأوروبي
"
وفي المقابل أعلن قادة كوسوفو عزمهم على المشاركة في اجتماع فيينا، وأعربوا عن ثقتهم من أن خطة أهتيساري ستقودهم إلى الاستقلال.

وقال رئيس وزراء كوسوفو أغيم تشيكو إن مستقبل كوسوفو بات أكثر وضوحا من خلال هذه الخطة التي تصف كوسوفو بأنه بلد مستقل ذو سيادة.

ورأى فيتون سوروي العضو في فريق مفاوضي الإقليم أنه بقي الآن على كوسوفو والأسرة الدولية أن تعطيا الخطة الأممية اسمها الحقيقي في الأشهر المقبلة.

وتنص خطة أهتيساري على امتلاك كوسوفو كل رموز الدولة الرئيسية من دستور ونشيد وطني وعلم، مع بقائه لفترة غير محددة تحت وصاية بعثة دولية بقيادة الاتحاد الأوروبي.

غير أن الخطة تلزم كوسوفو بضمان حكم ذاتي واسع النطاق للصرب الذين اختاروا البقاء فيه بعد انتهاء النزاع بين القوات الصربية والانفصاليين الألبان عام 1999، وعددهم يقارب مائة ألف، أي ما يمثل 5% من السكان.

يشار إلى أن الأمم المتحدة تتولى إدارة إقليم كوسوفو منذ 1999 بعد حملة القصف الجوي التي شنها حلف الناتو لوقف القمع الذي كان يمارسه نظام سلوبودان ميلوفيتش للألبان بالإقليم.

المصدر : وكالات