المتظاهرون الصرب طالبوا بعدم منح كوسوفو الاستقلال (الفرنسية)

تجمع حوالي 10 آلاف شخص الثلاثاء أمام السفارة الأميركية في بلغراد احتجاجا على مقترحات الموفد الخاص للأمم المتحدة مارتي أهتيساري الخاصة بوضع إقليم كوسوفو المستقبلي.

ورفع المتظاهرون الذين جاء الآلاف منهم من شمال كوسوفو لافتات كتب عليها "كوسوفو-روح صربيا" و"روسيا، ساعدينا"، في إشارة إلى الإعلانات التي تفيد بأن موسكو قد تستخدم حق النقض (الفيتو) لتجميد أي قرار من مجلس الأمن الدولي يمنح كوسوفو الاستقلال.

وانتشر حوالي 30 شرطيا أمام السفارة لمنع المتظاهرين من الاقتراب من المبنى، لكن التظاهرة جرت بهدوء.

ونظم التظاهرة المجلس الوطني الصربي لكوسوفو وأيدتها الأحزاب القومية في صربيا وبينها الحزب الديمقراطي بزعامة رئيس الوزراء فويتسلاف كوستونيتشا والحزب الراديكالي الصربي القومي المتشدد والحزب الاشتراكي الصربي بزعامة الراحل سلوبودان ميلوسوفيتش.

وحسب المنظمين جرت التظاهرة أمام السفارة الأميركية في بلغراد بسبب ما قيل إنه دعم واشنطن للألبان الموالين لاستقلال الإقليم.

تأتي هذه التظاهرة في حين تتواصل في فيينا المفاوضات بين بلغراد وبريشتينا حول مقترحات أهتيساري.

مذبحة سربرنيتشا
من جانب آخر تظاهر مئات من مسلمي البوسنة احتجاجا على قرار محكمة العدل الدولية الذي اعتبر مجزرة سربرينيتشا جريمة إبادة جماعية دون إدانة صربيا والجبل الأسود بارتكابها.

وقد اعتبر المتظاهرون قرار المحكمة قرارا سياسيا يشكك في مظالمهم بالقضية التي قالوا إن الجميع يعتبرونها قضية عادلة.

أهالي سربرنيتشا يطالبون بتعويضات عما لحقهم من أضرار (رويترز-أرشيف)

وكانت المحكمة برأت صربيا من تهمة ارتكاب إبادة جماعية في حرب البوسنة، لكنها اعتبرت أنها انتهكت القانون الدولي لعدم تحركها بهدف تفادي وقوع مجزرة سربرنيتشا التي وصفت بالإبادة الجماعية.

وجاء في القرار الذي تلاه رئيس المحكمة روسالين هيغنز أن صربيا لم تتحرك "بتاتا على مستوى احترام موجباتها لتفادي وقوع إبادة (سربرنيتشا) ومعاقبة مرتكبيها". وأشار القرار إلى أن بلغراد "لم تتعاون بالكامل" مع محكمة جرائم حروب يوغسلافيا السابقة، ودعاها للتعاون وتسليم المتهمين بارتكاب جرائم إبادة.

وفي ختام قرارها اعتبرت المحكمة أن الأعمال المرتكبة في سربرنيتشا حيث قتل 8000 مسلم على أيدي الصرب "متطابقة مع المواد التي تعرف الإبادة الجماعية".

المصدر : الجزيرة + وكالات