بغرام القاعدة الجوية الرئيسية للقوات الأحنبية في أفغانستان(الفرنسية)

أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية مقتل 15 مدنيا أفغانيا وثلاثة جنود أجانب في هجوم استهدف قاعدة بغرام الجوية -القاعدة العسكرية الرئيسية للقوات الأميركية في أفغانستان- أثناء وجود ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي داخلها.

وأكدت متحدثة باسم تشيني أنه لم يصب بأذى، بينما قال الجيش الأميركي إن نائب الرئيس كان في مكان آمن داخل القاعدة وقت الهجوم الذي وقع عند مدخلها الرئيسي.

وغادر نائب الرئيس الأميركي بغرام بعد تسعين دقيقة فقط من التفجير والتقى في كابل الرئيس الأفغاني حامد كرازي.

وأعلن الجيش الأميركي أن أحد جنوده بين القتلى وتم رفع درجة الاستعداد إلى اللون الأحمر. وقال المتحدث باسم الداخلية الأفغانية إن القتلى الأفغان من العاملين بالقاعدة الواقعة على بعد ستين كلم شمال العاصمة كابل وكانوا متجمعين عند بوابتها استعدادا للدخول.

وقالت مصادر الشرطة إن تفجيرا انتحاريا وقع عند أول بوابة أمنية للقاعدة. من جهته أعلن الجيش الأميركي أن عددا من الجنود الأجانب أصيبوا في الهجوم الانتحاري.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن معلومات أولية  ذكرت أن منفذ الهجوم كان يستقل حاوية تنقل مواد للقاعدة وعندما أوقفت للتتفيش نزل منها وفجر نفسه.

وقد تبنت حركة طالبان الهجوم الذي يعد الأعنف منذ مطلع العام، وقال متحدث باسم الحركة في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن منفذ الهجوم من ولاية لوغار جنوبي شرقي أفغانستان، وإن العملية كانت تستهدف تشيني.

وتعد بغرام مجمعا رئيسيا لجميع القوات الأجنبية المتواجدة بأفغانستان وليس الجيش الأميركي فقط. وأفاد مراسل الجزيرة في كابل بأن أنباء ترددت مؤخرا عن وجود اختراق أمني بالقاعدة بعد فضائح تهريب معدات منها.

تشيني عبر عن قلق بلاده من أنشطة طالبان (الفرنسية-أرشيف)
تحذيرات وتعزيزات
وكان نائب الرئيس الأميركي حذر أمس مما سماه الخطر المتنامي لحركة طالبان وتنظيم القاعدة في أفغانستان. وعبر تشيني في ختام زيارته لإسلام آباد عن مخاوفه من تجمع مسلحي طالبان بالمناطق القبلية على الحدود الأفغانية الباكستانية.

وحث تشيني الرئيس الباكستاني برويز مشرف خلال محادثاتهما أمس على تكثيف الجهود من أجل بسط سيطرتها على حدودها مع أفغانستان لوقف تسلل عناصر طالبان التي تستعد لما يسمى بهجوم الربيع.

بيد أن مشرف أكد أن إسلام آباد بذلت كل ما بوسعها لمواجهة عناصر الحركة على أراضيها، وطلب من بقية الأطراف تحمل مسؤولياتها في "مكافحة الإرهاب".

يذكر أن مجلس النواب الأميركي مرر مؤخرا قرارا يطالب الرئيس جورج بوش بالتأكد من أن باكستان تبذل كل الجهود الممكنة لمنع أنشطة طالبان في الأراضي الباكستانية كشرط لاستمرار المساعدات الأميركية لها. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أنها ستعزز تواجدها بأفغانستان بقوات إضافية قوامها ثلاثة آلاف ومائتا جندي.

كما أعلن وزير الدفاع البريطاني ديس براون أمس أن بلاده سترسل ألفا وأربعمائة جندي وعددا من الطائرات، ويسعى حلف شمال الأطلسي إلى تعزيز قواته البالغ عددها حاليا 33 ألف جندي تحسبا لهجوم طالبان التي أعلنت مؤخرا تجهيز مئات الانتحاريين وآلاف المقاتلين استعدادا لهجوم الربيع.

المصدر : الجزيرة + وكالات