إيران متمسكة ببرنامجها النووي "للأغراض السلمية" (رويترز-أرشيف)

أنهى ممثلو الدول الست الكبرى اجتماعهم في لندن بشأن التعامل مع برنامج إيران النووي بإعلان وزارة الخارجية البريطانية عن اتفاق ببدء العمل على  استصدار قرار جديد في مجلس الأمن الدولي، رغم تأكيد المجتمعين التزامهم بالحل التفاوضي مع طهران.
 
وقال بيان للخارجية البريطانية إن ممثلي الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين) إضافة إلى ألمانيا أجروا مناقشات وصفها بالبناءة بشأن الخطوات التالية تجاه إيران واتفقوا على مواصلة المباحثات بهذا الشأن في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
 
وأشار مدير الإدارة السياسية بالخارجية البريطانية جون سويرز في البيان إن من المرجح أن تبحث القوى الكبرى فرض حظر على سفر المسؤولين الكبار في إيران وفرض قيود على الأعمال التجارية غير النووية.
 
في السياق أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الدول الست الكبرى ستعقد مؤتمرا عبر الهاتف الخميس المقبل على أمل التوصل لاتفاق على البنود الواجب إدخالها في مشروع قرار جديد لمجلس الأمن حول ملف إيران النووي.
 
وسبق أن قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن مشاورات ممثلي الدول الست الكبرى بشأن البرنامج النووي الإيراني ستتواصل بهدف التوافق حول "إجراءات إضافية" يجب اتخاذها لمعاقبة طهران. واعتبر أن اجتماع لندن يشكل أول سلسلة من المناقشات الرسمية  بعد رفض إيران تعليق تخصيب اليورانيوم كما طلبت منها الأمم المتحدة.
 
قلق روسي
تغطية خاصة
ورغم هذا الاتفاق أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن قلق بلاده تجاه التكهنات بشأن توجيه ضربة عسكرية أميركية لإيران.

ونقلت وكالة أنباء إنترفاكس الروسية عن لافروف قوله أثناء اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "ترددت تكهنات وتلميحات كثيرة بشأن توجيه ضربة عسكرية لإيران وهذا أمر يبعث على القلق".

لكن لافروف انتقد موقف طهران بشأن برنامجها النووي وقال إن القيادة الإيرانية لا تعطي في الوقت الحاضر ردا مرضيا على أسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

يشار إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تؤيد تشديد العقوبات على إيران، لكن روسيا والصين تتحفظان على ذلك وتطالبان بمنح فرصة للجهود الدبلوماسية. لكن دبلوماسيا بريطانيا قال لوكالة أسوشيتد برس إن جميع المشاركين في الاجتماع يؤيدون تشديد العقوبات.

كانت موسكو وبكين أيدتا قرار العقوبات الصادر في 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، لكنهما نجحتا بالمداولات في إلغاء حظر السفر على المسؤولين الإيرانيين الذين وردت أسماؤهم في لائحة لمجلس الأمن وعددهم 12.

وبدلا من ذلك نص القرار على أن تقوم الدول بإبلاغ لجنة مختصة تابعة لمجلس الأمن بدخول أو مرور أي من هؤلاء بأراضيها.

استعداد إيراني
علي لاريجاني (رويترز-أرشيف)
وبالتزامن مع اجتماع لندن أعرب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني عن استعداد بلاده لأن تدرس "بإيجابية" أي طلب أميركي للتفاوض طبقا لما نقلته عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

لكن لاريجاني أكد أن طهران لن تقبل وقف نشاطاتها النووية الحساسة بما فيها تخصيب اليورانيوم كشرط مسبق للمفاوضات. وقال في تصريحات له أثناء زيارته لبريتوريا في جنوب أفريقيا "إن وضع شروط مسبقة يعني أنك حسمت نتيجة المفاوضات مسبقا ولهذا السبب فإن هذه السياسات لم تثمر عن أي نتائج حتى الآن".
 
وقبيل اجتماع لندن قال نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد جليلي إن على الأطراف المعنية أن تأخذ بعين الاعتبار اهتمام إيران بممارسة حقها في الإفادة من الطاقة النووية.

كما قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية إن مطالبة الغرب لبلاده بوقف تخصيب اليورانيوم مقابل استئناف المفاوضات هو مطلب "غير مشروع وغير منطقي يمس كرامة الشعب الإيراني".

المصدر : الجزيرة + وكالات