عبد الله واد حذر خصومه من القيام بأعمال عنف أثناء الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)

يتوجه نحو خمسة ملايين ناخب سنغالي اليوم إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد للبلاد.

ويتنافس في هذه الانتخابات 14 مرشحا أبرزهم رئيس البلاد المنتهية ولايته عبد الله واد الذي يواجه منافسة قوية من زعيم الحزب الاشتراكي عثمان تانور ديانغ المقرب من رئيس البلاد السابق عبدو ضيوف.

ونقل مراسل الجزيرة في السنغال أن استطلاعات الرأي ترشح صعوبة حصول أي من المرشحين الـ14 على نسبة 50% من الأصوات وحسم النتيجة من الدور الأول، ما يرجح إمكانية إجراء دور ثان بعد أسبوعين.

وكان واد قد عبر خلال آخر تجمع حاشد له الجمعة الماضية عن أمله في تحقيق نصر ساحق من أول جولة، مشيرا إلى أنه سيحصل على أكثر من 50% من الأصوات ولن يحتاج إلى خوض جولة إعادة. وحذر معارضيه من أنه لن يتغاضى عن أي تحد يشوبه العنف لنتائج الانتخابات.

غير أن المعارضة التي صعدت من ضغوطها على السلطة حذرت من أن انتخاب الرئيس المنتهية ولايته من الدور الأول، سيكون مستحيلا حسابيا بسبب العدد القياسي للمرشحين.

تحذير من التزوير
وحذرت المعارضة من أن أي محاولة تزوير قد تؤدي إلى اضطرابات في بلد يخضع كثيرا للجهات المانحة وبالتالي فهو بلد قلق جدا على صورته لدى المجتمع الدولي.

ونفى وزير الداخلية السنغالي عثمان نغوم لمراسل الجزيرة حدوث تزوير بسبب عدم قابلية البطاقات للتزوير والشروط التي وضعتها الأحزاب فيما يتعلق بالحبر اللاصق، إضافة إلى العدد الكبير من المراقبين الذين يراقبون الانتخابات.

عثمان ديانغ يسعى لتعويض هزيمته في الانتخابات السابقة (الفرنسية)
غير أن المراسل أشار إلى أن ما تخشاه المعارضة هو ما يسمى بالتزوير الإداري في المكاتب النائية التي يصعب الوصول إليها.

وفي مواجهة عبد الله واد الذي وضع انتخابه عام 2000 في الدور الثاني حدا لأربعة عقود من السلطة الاشتراكية في هذه المستعمرة الفرنسية السابقة، يعدُّ زعيم الحزب الاشتراكي عثمان تانور ديانغ خصمه الأكثر جدية بحسب رأي عدد من المراقبين.

ويقدم تانور ديانغ (60 عاما) نفسه على أنه الرجل القوي العزم المستعد للتعويض عن الهزيمة الكبرى التي مني بها عام 2000.

أما إدريسا سيك (47 عاما) فيضع نفسه أيضا كخصم جدي للرئيس واد، خصوصا أنه أحد أفراد العائلة السياسية الليبرالية نفسها.

وأكد سيك الذي كان رئيسا لوزراء عبد الله واد قبل أن يختلف معه، أنه سيصوت في حال حصول دور ثانٍ لمرشح المعارضة.

وقد يلعب مرشحان آخران دورا مهما في الدور الثاني وهما مصطفى نياسي الذي شغل منصب رئاسة الوزراء مرتين وكان لدعمه للرئيس واد عام 2000 تأثيرا حاسما، وعبد الله باثيلي الحليف السابق لواد والذي انتقل إلى المعارضة.

المصدر : الجزيرة + وكالات