رفسنجاني حذر الإيرانيين من استخدام لهجة متشددة يمكن أن يستغلها الغرب (رويترز)

وصف ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي في تصريحات له بأستراليا السماح لطهران بالتحول إلى قوة نووية بأنه سيكون "خطأ فادحا".

وقال بعد محادثات أجراها مع رئيس وزراء أستراليا جون هاوارد إن واشنطن وحلفاءها يتابعون المفاوضات الدبلوماسية مع طهران باعتبارها الخيار المفضل حاليا مكررا موقف بلاده السابق بأن كافة "الخيارات تبقى مطروحة" معها.


وفي أوتاوا اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن الجهود الدبلوماسية لإقناع إيران بوقف برنامجها النووي يمكن أن تنجح إذا ما استمر موقف المجتمع الدولي موحدا في التعامل مع طهران.

وتوقعت رايس الجمعة خلال مؤتمر صحفي في ختام زيارة لكندا استمرار الضغط على طهران في مجلس الأمن "إضافة إلى استمرار العمل في مسار نأمل أن يؤدي إلى إجراء مفاوضات".

اجتماع الستة الكبار
تصريحات رايس تأتي قبل يومين من اجتماع للدول المتمتعة بعضوية مجلس الأمن وألمانيا في لندن لبحث مسودة قرار يشدد العقوبات المفروضة على طهران وفق القرار 1737 الصادر في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ويأتي اجتماع لندن بعد خمسة أيام من تجاهل طهران لمهلة حددها لها المجلس كي توقف تخصيب اليورانيوم أو تواجه عقوبات أشد من تلك المفروضة عليها في حقلي التعاملات المالية مع الخارج وبرنامجها النووي.

ومعلوم أن روسيا تشكك في جدوى فرض عقوبات إضافية على طهران قائلة إن الهدف هو التوصل إلى حل سياسي لمعالجة الطموحات النووية الإيرانية.

رايس تريد الضغط في مجلس الأمن والتفاوض مع طهران في الوقت ذاته (الفرنسية)
ميركل
من جهتها قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن "الباب لا يزال مفتوحا أمام المفاوضات مع إيران, ولكن من الناحية الأخرى يظهر التقرير الجديد للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران لا تفي بالتزاماتها".

وفضلت ميركل التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي عدم الذهاب مجددا إلى مجلس الأمن بشرط أن تقبل طهران شروط المباحثات المطروحة عليها من قبل الدول الست.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد دعا الجمعة بدوره من فيينا إيران إلى احترام قرار مجلس الأمن طالبا منها تعليق أنشطتها لتخصيب اليورانيوم وإثبات أنها لا تسعى إلى امتلاك السلاح النووي.

ودعا كي مون بعد لقائه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الزعماء الإيرانيين إلى التفكير في المستقبل الأفضل لشعبهم وحكومتهم والتزام القرار 1737.

أما المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي فقال إنه لا يزال أمام إيران فرصة للتفاوض بشأن ملفها النووي, مذكرا باقتراحه الأخير بأن ترفع الأمم المتحدة عقوباتها عن إيران فورا إذا وافقت على تعليق أنشطتها لتخصيب اليورانيوم.



تشدد إيراني
في غضون ذلك واصلت طهران تشديد لهجتها بعد يومين من تجاهل القرار الدولي المطالب بوقف التخصيب حيث اعتبر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن بلاده يجب أن تقف في وجه أعدائها وتواصل برنامجها النووي.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن أحمدي نجاد قوله في كلمة ألقاها بشمال البلاد "إذا أظهرنا ضعفا أمام العدو فستزيد التوقعات ولكن إذا وقفنا ضدهم فإنهم سيتراجعون أمام هذه المقاومة".

محمد البرادعي وكي مون التقيا في فيينا لبحث المسألة النووية الإيرانية (الفرنسية)
واعتبر أن التنازلات التي قدمتها إيران في الماضي بشأن برنامجها النووي دفعت الغرب إلى زيادة مطالبه.

ولا يملك أحمدي نجاد السلطة العليا في إيران لكن تصريحاته تتناسق مع تصريحات المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي صاحب القول الفصل في شؤون البلاد، والذي كان قد أعلن أن إيران ستمضي قدما في طموحاتها النووية.

من جهته اعتبر رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام علي أكبر هاشمي رفسنجاني أن التهديدات الغربية في النزاع النووي مع إيران لن تفلح. وقال رفسنجاني في خطبة الجمعة التي نقلتها الإذاعة الإيرانية "لن يحققوا نتائج بهذه الطريقة بل ستخلق لهم مشاكل وللعالم خاصة منطقتنا".

لكنه حذر الإيرانيين من استخدام لهجة متشددة موضحا أن عليهم صون وحدتهم، وقال إن "على المتطرفين أن يصونوا ألسنتهم لأنه في أيامنا هذه التصريحات البسيطة يمكن أيضا أن تعرض الجمهورية الإسلامية للخطر".

المصدر : وكالات