نساء يغادرن محكمة في تورنتو العام الماضي حيث حوكم أقاربهن بتهم الإرهاب (الفرنسية)

قضت المحكمة العليا في كندا ببطلان قانون الإرهاب الذي يسمح بالمحاكمات السرية، واستعمال الأدلة السرية والاعتقال لآجال مفتوحة.
 
وجاء القرار بعد شكوى قدمها العام الماضي ثلاثة متهمين بقضايا الإرهاب هم المغربي عادل شرقاوي الذي اعتقل عام 2003 والجزائري محمد حركات والسوري حسن المرعي المعتقلان عام 2001, ودعمتهم جماعات حقوق الإنسان في مطالبهم.
 
وقضى كذلك بأن إجراءات الإرهاب غير دستورية وتمييزية، في إشارة إلى شكوى الثلاثة من أن متهمين آخرين كنديين عوملوا بحال أفضل, قائلة "قبل أن تسجن الدولة الناس لآجال معتبرة يجب أن تمنحهم الحق في عملية قضائية عادلة".
 
وقالت المحكمة التي ضمت تسعة قضاة صوتوا للقرار بالإجماع إن السرية المعتمدة "تحرم الشخص المعني من فرصة معرفة القضية التي تواجهه وبالتالي من حقه في التصدي لها".
 
هامش تحرك
غير أن المحكمة منحت للسلطات هامش تحرك عندما أقرت بأنه "عندما يواجه مسؤولو الدولة خطرا إرهابيا يمكنهم التحرك فورا دون أن تكون القضية التي أمامهم مكتملة فالأمر قد يحتاج لبعض الوقت للتأكد من الخطر وتوثيقه".
 
كما ذكرت أن السلطات عندما تتحرك بسرعة فإن "فشلها في الالتزام بعدم معين من ساعات الاحتجاز التعسفي المسموح بها لا يعني تلقائيا إخلاء سبيل الشخص الذي ربما كان خطيرا" لكن دون أن يعني ذلك أيضا حرمانه من حقه في مراجعة فترة سجنه.
 
وأطلق سراح حركات عام 2006 بكفالة لكنه يقاوم محاولات ترحيله للجزائر, فيما أطلق سراح شرقاوي سنة 2005 بكفالة أيضا, وهو قيد المراقبة الإلكترونية. كما أمر بإطلاق سراح آخ محمد محجوب، وهو معتقل آخر تحت طائلة قانون الإرهاب.
 
ويبقى متهمان آخران هما المرعي ومحمود جاب الله معتقلين حيث بدآ إضرابا عن الطعام قبل شهرين بسجنهما في أونتاريو احتجاجا على ظروف الاعتقال.
 
وقالت منى الفولي زوجة محجوب في مقابلة مع الجزيرة نت إنها تأمل أن يعجل هذا القرار بالإفراج عن زوجها المعتقل منذ عام 2000. وأضافت أن محجوب حصل على حكم قضائي سابقا بالإفراج عنه بكفالة قبل صدور قرار المحكمة العليا، وذلك بعدما أمضى نحو 70 يوما مضربا عن الطعام.
 
ولن يكون قرار المحكمة ساريا إلا بعد عام لإعطاء البرلمان الوقت الكافي لتعديل القانون.
 
ورغم أن نظام "الشهادات الأمنية" الذي اعتمدته السلطات في مكافحة الإرهاب يعود إلى 1978 تاريخ اعتماد قانون الهجرة الكندي, فإنه لم يجلب الانتباه إليه إلا بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001, وعاد الضوء ليسلط عليه أكثر بعد تأكد براءة كندي سوري الأصل من تهم الإرهاب مما دفع الحكومة إلى الاعتذار له وتعويضه.

المصدر : الجزيرة + وكالات