مواطن لبناني أصبح معاقا بسبب قنبلة عنقودية إسرائيلية(الفرنسية-أرشيف)

اتفقت 46 من أصل 49 دولة في ختام المؤتمر الدولي حول القنابل العنقودية في أوسلو على إعلان يطالب بتوقيع معاهدة لحظر هذه المتفجرات بحلول العام 2008.

ورفضت اليابان وبولندا ورومانيا التوقيع على الإعلان النهائي فيما تراجعت بريطانيا عن معارضتها حيث كانت تطالب على غرار دول كبرى أخرى بأن يكون الحظر جزءا من معاهدة الأسلحة التقليدية.

ويحث الإعلان دول العالم على أن تكون المعاهدة ملزمة وفق القانون الدولي، واقترح أن تحظر استخدام وإنتاج ونقل وتخزين القنابل العنقودية. كما يدعو الدول لاتخاذ إجراءات داخلية لحظر هذه المتفجرات قبل توقيع المعاهدة المقترحة وسريانها.

يشار إلى أن النمسا بادرت في افتتاح المؤتمر بإعلان حظر على استخدام هذه القنابل. وكانت الحكومة النرويجية بادرت لعقد هذا المؤتمر الدولي، معتبرة أن المؤتمر الأخير الذي عقدته الأمم المتحدة بشأن معاهدة الأسلحة التقليدية بجنيف في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي كان فاشلا.

ووصف وزير الدولة النرويجي للشؤون الخارجية ريموند جوهانسن الاتفاق بأنه إنجاز كبير، وأعرب عن رضاه مشيرا إلى أن التأييد البريطاني لم يكن متوقعا.

يشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل والصين وروسيا وهي من كبرى الدول المصنعة للسلاح إضافة إلى الهند وباكستان لم تشارك في المؤتمر. لكن النرويج رأت أن الدول الأخرى بحاجة للمضي قدما في جهود تفادي الكوارث الإنسانية التي تسببها القنابل العنقودية.

"
معظم ضحايا القنابل العنقودية من الأطفال الذين تجتذبهم عادة
بأحجامها الصغيرة وألوانها الزاهية أحيانا
"
قنابل إسرائيل
يذكر أن إسرائيل تعتبر من أكثر الدول استخداما لهذا النوع من القنابل، وقد ألقت كميات كبيرة منها على الأراضي اللبنانية في عدوان الصيف الماضي. وأشارت تقديرات الأمم المتحدة إلى أن إسرائيل ألقت نحو 4 ملايين قنبلة عنقودية على جنوب لبنان لم تنفجر 40% منها.

وعقد المؤتمر بعد نحو 10 سنوات من توقيع معاهدة أوتاوا التي وقعتها 155 دولة وتحظر الألغام المضادة للأفراد ورفضت أيضا الولايات المتحدة وروسيا توقيعها.

وكانت عدة منظمات لحقوق الإنسان أعربت قبيل المؤتمر عن مخاوفها من أن تسعى بعض الدول لإفشاله بعدم تحديد مهلة زمنية في الإعلان للتوصل إلى المعاهدة.

وحسب الإعلان سيجري العمل على صياغة المعاهدة في ليما عاصمة بيرو في الصيف المقبل والعاصمة النمساوية فيينا في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل والعاصمة الإيرلندية دبلن مطلع العام المقبل.

يذكر أن قنبلة عنقودية يمكن أن تحوي مئات القنابل الصغيرة تنتشر على مساحة واسعة ولا ينفجر العديد منها، ما يشكل خطرا دائما لإمكانية انفجارها بعد سنوات.

ويعد الأطفال من أبرز ضحايا هذه القنابل المنفجرة حيث إن بعضها يكون مطليا بألوان زاهية تجذب الطفل للعبث بها فتكون النتيجة إما الوفاة أو عاهة مستديمة.

أكبر عدد من ضحايا هذه القنابل في جنوب شرق آسيا حيث مخلفات الحروب الإقليمية والأهلية، لكن التقارير الدولية تشير إلى أنها استخدمت أيضا في العراق وكوسوفو وأفغانستان.

المصدر : وكالات