رومانو برودي يحظى بدعم حلفائه لعودة محتملة لرئاسة الحكومة (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو أنه سيعلن صباح السبت قراره بشأن طريقة معالجة الأزمة السياسية في بلاده بعد استقالة رئيس الحكومة رومانو برودي.
 
وقال الرئيس نابوليتانو في تصريح صحفي بعد يومين من المشاورات مع أبرز القادة السياسيين في البلاد "صباح غد سأعلن القرار الذي يبدو لي أنه ينبغي اعتماده" مضيفا أنه سيبيّن أسبابه.
 
وقدم برودي (67 عاما) استقالته مساء الأربعاء الماضي إثر الفشل الذي منيت به غالبيته في مجلس الشيوخ حول السياسة الخارجية، فاتحا بذلك الباب أمام أزمة سياسة خطيرة في البلاد.
 
وعمل الرئيس نابوليتانو إثر ذلك على تكثيف مشاوراته مع الأحزاب السياسية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة وسط توقعات بأن يعود رئيس الوزراء المستقيل رومانو برودي لرئاسة الحكومة إثر حصوله أمس على دعم حلفائه.
 
وتمكن رئيس الوزراء الإيطالي المستقيل رومانو برودي من إقناع أحزاب ائتلافه بتبني برنامج سياسي غير قابل للتفاوض يتألف من 12 نقطة مما يدعم فرص عودته إلى منصبه وفق تفويض واسع من أحزاب يسار الوسط والشيوعيين والخضر.
 
ثقة كاملة
جورجيو نابوليتانو يسعى لإنهاء الأزمة السياسية ببلاده (الفرنسية-أرشيف) 
وأوضح سيلفيو سيركانا المتحدث باسم برودي في ختام اجتماع طارئ للأكثرية في مقر الحكومة أن جميع قادة أحزاب يسار الوسط واليسار التي تشكل أكثرية برودي قد وافقوا على هذا البرنامج الحكومي "غير القابل للتفاوض" المؤلف من اثنتي عشرة نقطة.
 
وتنص النقاط الـ12 التي اتفق عليها برودي مع الأحزاب التسعة المتحالفة معه، على احترام الالتزامات الدولية لإيطاليا خصوصا في أفغانستان، وتطبيق سياسة حازمة لمصلحة "الثقافة والمدرسة والجامعة والبحث والابتكار"، وتطوير البنى التحتية.
 
وقال بيرو فاسينو زعيم الديمقراطيين الاشتراكيين الذين يشكلون إحدى المكونات الأساسية لوسط اليسار بزعامة برودي "ثمة اتفاق تام من قبل الجميع على تأكيد الثقة التامة في رومانو برودي والالتزام الشامل والدعم القوي من قبل كافة المجموعات النيابية".
 
وتصل الأغلبية المطلوبة لتبني المشروع 160 صوتا، حصلت الحكومة منها على 158 في حين صوت 136 ضدها. وقد طالب الشيوعيون والخضر بجدول زمني لسحب القوات الإيطالية من أفغانستان.
 
واحتج أقصى اليسار على توسيع القاعدة العسكرية الأميركية في فيسنزا بشمال إيطاليا الذي وافق عليه برودي الشهر الماضي.
 
وسيلتقي برودي رئيس الجمهورية جورجيو نابوليتانو الذي سيقرر ما إذا كان سيثبت برودي في منصبه ويدعوه إلى طلب الثقة من جديد أم لا.
 
وفي المقابل اعتبر زعيم المعارضة ورئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني أن أي محاولة لإعادة إحياء حكومة برودي ستبوء بالفشل منذ البداية. ودعا نواب وأعضاء مجلس الشيوخ من حزبه "فورتسا إيطاليا" إلى إجراء انتخابات مبكرة.
 
لكن اليمين لا يزال غير موحد ومترددا بشأن الإستراتيجية الواجب اتباعها إزاء اهتزاز تحالف الوسط اليسار.

المصدر : وكالات