الذرية تهدد بتشديد عقوبات إيران وتبدي استعدادا للتفاوض
آخر تحديث: 2007/2/24 الساعة 00:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/24 الساعة 00:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/7 هـ

الذرية تهدد بتشديد عقوبات إيران وتبدي استعدادا للتفاوض

الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعتبرت أن إيران لا تمثل لقرار تعليق التخصيب (الفرنسية)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إنه لا يزال أمام إيران فرصة للتفاوض بشأن ملفها النووي, مذكرا باقتراحه الأخير بأن ترفع الأمم المتحدة عقوباتها بحق إيران في حال وافقت على تعليق أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل متزامن.
 
وكان البرادعي الذي أدلى بهذه التصريحات في مؤتمر صحفي عقده في فيينا بعد اجتماعه بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون, يرد على ما قاله الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من أن بلاده ستدافع حتى النهاية عن حقها في امتلاك البرنامج النووي، وذلك بعد يوم من تجاهل طهران المهلة الأممية لتعليق هذا البرنامج.
 
وأشار إلى أن بلاده ستصبح نموذجا يحتذى به من الدول الأخرى حال نجاحها في تطوير تقنياتها وعلومها إلى مستويات متقدمة. وقبل ذلك جدد نائب هيئة الطاقة الذرية الإيرانية محمد سعيدي رفض بلاده للقرار الأممي رقم 1737، معتبرا أن أي تعليق للتخصيب يتعارض مع حقوق إيران بموجب معاهدة الحد من نشر الأسلحة النووية والقواعد الدولية.
 
وقد صدر أمس تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية أكد استمرار إيران في تخصيب اليورانيوم، كما دعت دول عدة إلى تشديد العقوبات الدولية على طهران. 
 
جاء كل ذلك في انتهاء المهلة التي حددها قرار الأمم المتحدة الصادر في ديسمبر/ كانون الأول وأمهل إيران حتى 23 فبراير/ شباط لتجميد أنشطة التخصيب.
 
تحذيرات وخيارات
وقد حذرت فرنسا إيران من الانعكاسات التي قد تصيب اقتصادها بسبب تشديد العقوبات بحقها. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية ديني سيمونو إن القرار 1737 كان له وقع ما لكن تشديده قد تكون له انعكاسات أخرى, مؤكدا أن باريس مع تشديد العقوبات.
 
من جهتها قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن "الباب لا يزال مفتوحا أمام المفاوضات مع إيران, ولكن من الناحية الأخرى يظهر التقرير الجديد للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران لا تفي بالتزاماتها".
 
وأضافت "سيكون من الأفضل لنا عدم الاضطرار للذهاب إلى مجلس الأمن مرة أخرى، ولكن بشرط أن تنتهز إيران هذه الفرصة وتقبل ببساطة ونهائيا واحدا من عروض المحادثات التي نطرحها عليها".
 
وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير استبعد أمس تدخلا عسكريا ضد إيران، وأكد أن الطرق الدبلوماسية هي الوحيدة الكفيلة بإيجاد حل للأزمة الحالية بشأن البرنامج النووي الإيراني.
 
ولا تمانع إيران من التفاوض، لكنها في الوقت نفسه ترفض وقف أنشطتها النووية. وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قد حذرت في وقت سابق هذا الأسبوع من أن من المرجح أن تدفع واشنطن لاستصدار قرار بفرض عقوبات أخرى على إيران.
 
وأكد نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني اليوم أن "كل الخيارات ما تزال مطروحة للتعامل مع الملف النووي الإيراني", رافضا استبعاد الخيار العسكري. وأضاف أن واشنطن "ستواصل القيام بكل ما يمكن لمنع إيران من بلوغ أهدافها النووية".
 
وقال تشيني الذي يزور أستراليا حاليا "نأمل بحل هذه المشكلة بالطرق الدبلوماسية"، مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش "أعلن أنه سيقوم بكل ما بوسعه لحلها دبلوماسيا, لهذا السبب نعمل مع الاتحاد الأوروبي ونطالب بعقوبات عن طريق الأمم المتحدة". وأضاف أن الرئيس لن يستبعد أي خيار.
 
من جهتها قالت صحيفة تايمز إن مسؤولين بريطانيين يتخوفون من أن يأمر بوش بشن هجوم عسكري على إيران قبل نهاية ولايته في غضون سنتين. ونقلت الصحيفة البريطانية عن أحد هؤلاء المسؤولين قوله إن الرئيس الأميركي لا يريد أن يترك المسألة الإيرانية للرئيس الذي سيخلفه دون حل.


المصدر : وكالات