تقارير عن قيام الإيرانيين بنقل غاز اليورانيوم من أصفهان إلى نتانز(رويترز-أرشيف)

يصدر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اليوم تقريره عن مدى استجابة إيران لقرار مجلس الأمن بشأن برنامجها النووي. وقد انتهت أمس مهلة المجلس لإيران لوقف تخصيب اليورانيوم التي تضمنها قرار العقوبات في 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

ومن المرجح أن يؤكد تقرير البرادعي إلى المجلس على أن طهران مضت قدما في برنامج إنتاج الوقود النووي ما قد يعرضها لمزيد من العقوبات. وحسب تصريحات صحفية للبرادعي وتسريبات دبلوماسية يؤكد التقرير أن إيران بدأت في تركيب دفعة من 3000 جهاز طرد مركزي في منشأة نتانز.

وقالت مصادر دبلوماسية في فيينا إن إيران قامت مطلع الشهر الجاري بنقل غاز سادس فلوريد اليورانيوم من منشأة التحويل في أصفهان إلى نتانز لتغذية أجهزة طرد مركزي تحت الأرض.

في المقابل ترفض إيران تعليق برنامجها كشرط مسبق لاستئناف المفاوضات، وقد أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن الشعب الإيراني يدافع عن حقوقه مؤكدا أن البرنامج النووي مطلب كل الإيرانيين.

وقال في خطاب بمحافظة جيلان شمال غرب إيران "ما من أحد في العالم بوسعه أن يسلب الإيرانيين ولو ذرة من حقهم". وتنطلق اليوم مظاهرات طلابية في طهران تأييدا لسياسة البلاد النووية.

قدرات التخصيب
لكن الوكالة الذرية تؤكد أن الإيرانيين يقومون حتى الآن بتخصيب كميات ضئيلة من اليورانيوم في مفاعل الأبحاث في نتانز. ويشير التقرير إلى صعوبات في استمرار تشغيل اجهزة الطرد لفترات طويلة دون حدوث أعطال.

وكان البرادعي صرح منذ أيام لصحيفة "فايننشال تايمز" بأن إيران قادرة على تخصيب اليورانيوم على نطاق صناعي موسع في ستة أشهر أو سنة على الأكثر. وحسب تقديرات أجهزة استخبارات غربية مازال أمام الإيرانيين ثلاث سنوات إلى عشر لإنتاج كميات كافية من اليورانيوم عالي التخصيب لصنع قنبلة نووية.

وتلتقي وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في برلين اليوم وزيري الخارجية الروسي ييرغي لافروف والألماني فرانك فالتر شتاينماير والمنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا لبحث الموضوع.

وقالت رايس في تصريحات للصحفيين ببرلين أمس "الإيرانيون للأسف لم ينفذوا مطالب المجتمع الدولي وسيتعين علينا إجراء مشاورات وسيتعين علينا أن نقرر كيف سنمضي قدما".

كانت واشنطن لوحت مؤخرا باستصدار قرار ثان يفرض مزيدا من العقوبات على طهران، ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن غدا الجمعة اجتماعا لبحث الملف.

من جهته قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إنه لا توجد خطط لشن هجوم عسكري على إيران. وأضاف في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية أن الحل الدبلوماسي للأزمة مع طهران بسبب البرنامج النووي هو "الحل الحل الوحيد المنطقي القابل للتطبيق".

المصدر : وكالات