روسيا اعتبرت أن واشنطن خدعتها بإقامة قواعد على أراضي دول سابقة بحلف وارسو (الفرنسية-أرشيف)

أكدت الولايات المتحدة أنها أبلغت روسيا بشكل منتظم ومنذ ثلاث سنوات عن مشروعها المتعلق بالدرع المضاد للصواريخ، فيما قالت موسكو إن واشنطن لم تف بتعهداتها بألا يقيم حلف شمال الأطلسي (ناتو) قواعد على أراضي دول سابقة في حلف وارسو.

وكانت تقارير أشارت إلى أن الولايات المتحدة اقتربت من التوصل إلى اتفاق مع بولندا وجمهورية التشيك بشأن إقامة نظام دفاع صاروخي على أراضيهما.

وقالت الخارجية الأميركية أمس إنها تشاورت مع الحكومة الروسية عدة مرات خلال الأعوام الماضية ومنذ مارس/ آذار 2006 وعقدت أكثر من عشرة اجتماعات للبحث في البرنامج الصاروخي، وخصوصا اجتماع عقد بين رئيس وكالة الصواريخ الدفاعية مع نظيره الروسي.

واعتبر توم كيسي نائب المتحدث باسم الوزارة الأميركية أنه لا يجب النظر لخطط واشنطن بشأن إقامة نظم دفاع صاروخي بأوروبا الشرقية باعتبارها تهديدا لروسيا وإنما بهدف حماية القارة الأوروبية من التعرض لـ "تهديدات صاروخية قادمة من منطقة الشرق الأوسط أو دول مارقة أخرى محتملة هناك".

فلاديمير بوتين انتقد سياسات واشنطن الهادفة لجعلها "السيد الأوحد" (الفرنسية-أرشيف)
موقف روسي
وكانت موسكو شكت مرارا من توسع حلف شمال الأطلسي باتجاه الحدود الروسية.

وقال قائد القوات الإستراتيجية نيكولاي سولوفتسوف، في تصريحات نقلتها وكالة إنترفاكس للأنباء الاثنين الماضي، إن الصواريخ الروسية قادرة على الوصول إلى مواقع نظام الدفاع الصاروخي في أوروبا الشرقية.

لا حرب باردة
من جهته، اعتبر أناتولي سافونوف المستشار الخاص للرئيس الروسي في مكافحة الإرهاب أن الانتقادات الحادة التي وجهها الرئيس فلاديمير بوتين لواشنطن بانتهاج سياسات تهدف إلى جعلها "السيد الأوحد" بالشؤون العالمية ليست إيذانا بحرب باردة جديدة، لكنها تثير "أسئلة محرجة" على الغرب أن يجيب عنها.

وكانت كلمة بوتين في العاشر من الشهر الجاري في ميونيخ التي هاجم فيها مفهوم عالم "القطب الواحد" الذي تهيمن عليه واشنطن، من أشد انتقاداته للولايات المتحدة خلال سبع سنوات قضاها في الحكم.

وقال سافونوف، في مقابلة جرت بمؤتمر عن الأمن نظمه معهد الشرق والغرب في بروكسل، إنه بدلا من الرد على السؤال فإننا سمعنا على الفور التعليق بأنها كلمة معادية "إنها عودة للحرب الباردة".

وأضاف أنه من بين الأسئلة التي تحتاج إجابات لماذا تعتزم واشنطن نشر أجزاء من نظام دفاعي مضاد للصواريخ في بولندا والتشيك رغم تعهدات الناتو أوائل التسعينيات بألا يقيم قواعد عسكرية على أراضي دول سابقة بحلف وارسو. وأضاف "هذا ما وعدوه لنا بصراحة فلماذا خدعونا؟".



رد تشيكي بولندي
ومقابل الاستياء الروسي، قال وزير الخارجية التشيكي كاريل شوارزنبرغ إن تهديدات الروس التي تتضمن نشر نظام رادار على أرض تشيكية وبطارية صواريخ في بولندا، ستجعل التشيك أكثر تصميما وعزما على الدفاع عن أنفسهم.

وأضاف شوارزنبرغ، في تصريحات على هامش مؤتمر أعمال في وارسو، أن "التشيك سيرون أن هذه الدرع أصبحت أكثر من ضرورة".

أما رئيس الوزراء البولندي ياروسلاف كاتشينسكي فاعتبر، خلال حديث لإذاعة محلية، أن تصريحات سولوفتسوف هي "محاولة للتخويف".

المصدر : وكالات