قصوري أكد أن تفجير قطار الصداقة لن يثني البلدين عن مواصلة الحوار (الفرنسية)

يصل وزير الخارجية الباكستاني خورشيد قصوري إلى الهند بعد ظهر اليوم من أجل مباحثات السلام، في إشارة إلى أن تفجير قطار الصداقة لن يثني البلدين عن المضي قدما في عملية السلام.

وتأتي زيارة المسؤول الباكستاني بعد يوم من مقتل نحو 66 شخصا من بينهم ستة أطفال وإصابة نحو 13 آخرين في حريق شب بقطار ركاب شمالي الهند يطلق عليه اسم "قطار الصداقة".

ووقع الحادث في الساعات الأولى من صباح أمس بعد أن قطع القطار 80 كلم من رحلته بين مدينتي نيودلهي الهندية ولاهور الباكستانية.

وقال مسؤولون إن معظم الضحايا من الباكستانيين ولكن بينهم بعض الهنود وثلاثة من رجال شرطة السكك الحديدية.

ولم يتبادل الطرفان تحميل المسؤولية مثلما كان يحدث غالبا في الماضي حيث أعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف أن "الاعتداء لن يوقف عملية السلام بين البلدين الجارين" فيما أكد رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ أنه سيلقى القبض على "المذنبين".

الهند قالت إن نوعا جديدا من المتفجرات استخدم لتفجير القطار (الفرنسية)
متفجرات جديدة
وفي إطار التحقيقات التي يجريها الطرف الهندي، كشف وزير الداخلية شيفراج باتيل عن أن نوعا "جديدا" من المتفجرات استخدم في التفجير.

وأوضح الوزير الهندي أنها "من النوع الذي يشتعل ونتيجة لذلك فقد احترقت مقطورتان من الداخل" في إشارة إلى الحرارة الشديدة التي تلت التفجير وأدت إلى انصهار المقطورتين بشكل شبه تام.

وأكد الخبراء في الموقع تصريحات باتيل، وقالوا إن خليطا من الكيروسين والكبريت ونترات البوتاسيوم استخدمت لصنع المتفجرات، في اختلاف عن الخليط الذي استخدم في هجمات سابقة.

وقال رئيس الخبراء جاي أس ماهنوال "لقد استخدمت متفجرات غير شديدة الانفجار واستخدم الكيروسين لإشعال نيران شديدة والتسبب في تدمير وخراب هائلين".

وعثر أيضا بالقطار على قنبلتين داخل حقيبتين لم تنفجرا وكان بداخل إحداهما جهاز توقيت إلكتروني مغلف بالبلاستيك الشفاف محشور بجانب أكثر من 12 زجاجة بلاستيكية تحتوي على مجموعة من زيوت الوقود والكيمياويات.

وذكر وزير السكك الحديد لالو براساد ياداف أن الشرطة أوقفت شخصا مثيرا للشبهة وهي تلاحق شخصا آخر شريكا له، بناء على معلومات أدلى بها شهود، ولكن مسؤولا بالشرطة رفض التعليق على تصريحات الوزير.

بان كي مون أعرب عن ارتياحه بعد تأكيد نيودلهي وإسلام آباد على السلام (الفرنسية-أرشيف)
إدانة دولية
تفجير قطار الصداقة أثار ردود أفعال دولية استنكرت الحادث، حيث دانه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشدة أمس لكنه أعرب عن ارتياحه بعد تأكيد زعماء الهند وباكستان عزمهم المضي في الحوار.

بريطانيا وصفت التفجير بأنه "مخجل بحق" فيما أعربت الولايات المتحدة عن صدمتها وحزنها "للعمل الإرهابي المتعمد" معتبرة أنه يهدف إلى "نسف" العملية السلمية بين البلدين النوويين الخصمين جنوب آسيا.

من جهتها دانت ألمانيا بصفتها الرئيسة الحالية للاتحاد الأوروبي، التفجير، ودعت "كافة الأطراف في الهند وباكستان إلى معارضة أية أعمال عنف أخرى" فيما حذت إسبانيا وإيرلندا واليابان والأردن حذوها.

يُذكر أن "قطار الصداقة" يربط بين نيودلهي وواجاه الواقعة على الحدود الباكستانية حيث ينزل الركاب ليستقلوا قطارا آخر ينقلهم إلى مدينة لاهور الباكستانية.

وتوفير هذه الخدمة الخاصة على هذا الخط يشكل تقدما جديدا في عملية التقارب بين الجارين المتنازعين جنوب آسيا.

لكن تشغيل هذا الخط علق مطلع العام 2002 بسبب توترات جديدة تبعت الهجوم على البرلمان الهندي في ديسمبر/ كانون الأول 2001 الذي نسبته نيودلهي إلى ناشطين مدعومين من إسلام آباد. ثم أعيد تشغيل الخط في يناير/ كانون الثاني 2004.

المصدر : وكالات