شيراك شارك في القمة مع اقتراب موعد انتهاء ولايته (رويترز)
 
أعرب القادة المشاركون في القمة الأفريقية الفرنسية الـ24 في ختام قمتهم عن قلقهم من الوضع الإنساني في إقليم دارفور غربي السودان والأوضاع في غينيا.
 
وقالوا في بيان مشترك بعد يومين من المحادثات في مدينة كان جنوبي فرنسا إن "رؤساء الدول أعربوا عن قلقهم من الوضع الإنساني في دارفور والمناطق المجاورة وانعكاساته على الاستقرار الإقليمي".
 
وأضافوا أنهم قلقون "للأزمة الدستورية الخطيرة التي تشهدها غينيا وتمس بأمن السكان المدنيين وتهدد الاستقرار الإقليمي". وأوضح البيان أن الرؤساء أدانوا "أعمال العنف وأعربوا عن أسفهم لسقوط عدد كبير من الضحايا الأبرياء" في هذا البلد.
 
كما دعوا السلطات الغينية إلى "احترام تعهداتها طبقا للاتفاق الموقع مع النقابات في 27 من الشهر الماضي للحفاظ على الأمن والسلام من خلال احترام المبادئ الديمقراطية". وسقط قرابة 113 شخصا في مظاهرات عنيفة منذ يناير/كانون الثاني الماضي.
 
وجاءت تلك الإدانات بعد يوم من إعلان رئيس غينيا لانسانا كونتيه الذي وصل إلى السلطة قبل 23 عاما حالة الطورائ في البلاد وفرض حظر التجوال, بعد إعلان النقابات مواصلة الإضراب المفتوح.
 
مؤتمر ختامي
وعقد الرئيس الفرنسي جاك شيراك مؤتمرا صحفيا بمناسبة انتهاء القمة حضره كل من الرئيس المالي أمادو توري الذي استضافت بلاده القمة العام الماضي والرئيس الغاني جون كيفور الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي.
 
أكثر من ثلاثين رئيس دولة شاركوا في القمة الأفروفرنسية (الفرنسية)
وبحثت القمة النزاعات المسلحة في القارة السمراء والهجرة والتحديات الاقتصادية التي تواجهها. كما ناقشت تعزيز دور القارة في المنظومة العالمية، وسبل تحسين صورتها في الإعلام الدولي.
 
وغاب عن القمة رؤساء جنوب أفريقيا ثابو مبيكي، وساحل العاج لوران غباغبو، وزيمبابوي روبرت موغابي الذي منعه الاتحاد الأوروبي من دخول أراضيه أو الإقامة فيها منذ 2002 بسبب "انتهاكات لحقوق الإنسان".



 
اتفاق ثلاثي
وشهدت القمة التوصل لاتفاق بين كل من السودان وتشاد وأفريقيا الوسطى ينص على التوقف عن "دعم أعمال التمرد" في هذه الدول. وأعلن وزير الخارجية السوداني لام أكول هذا الاتفاق في ختام قمة مصغرة بمدينة كان في جنوب فرنسا.
 
وقال أكول أمس في تصريح صحفي عقب هذه القمة "هناك التزام في هذا الاتفاق بأن كل بلد سيحترم سيادة الآخر، وأن أيا من هذه الدول لن تدعم أي متمردين داخل أراضيها".
 
وشارك في القمة المصغرة حول دارفور رؤساء السودان عمر البشير، وتشاد إدريس ديبي، وأفريقيا الوسطى فرانسوا بوزيزيه، إضافة إلى الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس الغاني جون كيفور الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي.
 
كما كانت القمة مناسبة للرئيس الفرنسي جاك شيراك -الذي تنتهي ولايته نهاية مايو/أيار القادم- ليودع أفريقيا وقادتها الذين نسج معهم بزياراته المتكررة علاقات وثيقة وأحيانا مثيرة للجدل.

المصدر : وكالات