عامل يلصق أعلام الدول المشاركة بالقمة الأفريقية الفرنسية في كان (الفرنسية)
 
تنطلق في مدينة كان بجنوب فرنسا اليوم أعمال القمة الفرنسية الأفريقية الرابعة والعشرين تحت شعار "أفريقيا والتوازن العالمي". ويتوقع أن يشارك في القمة التي تستمر يومين 40 رئيس دولة وحكومة أفريقية.
 
وستبحث القمة النزاعات المسلحة في القارة السمراء والهجرة والتحديات الاقتصادية التي تواجهها. كما تناقش تعزيز دور القارة في المنظومة العالمية، وسبل تحسين صورتها في الإعلام الدولي.
 
وستكون القمة قبل أي شيء آخر مناسبة للرئيس الفرنسي جاك شيراك -الذي تنتهي ولايته نهاية مايو/أيار القادم- ليودع أفريقيا وقادتها الذين نسج معهم بزياراته المتكررة علاقات وثيقة وأحيانا مثيرة للجدل.
 
ويأتي هذا الحدث في وقت تشهد فيه القارة الأفريقية تقلصا لنفوذ باريس أمام تقدم الصين التي نظمت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ببكين قمة صينية أفريقية جمعت 41 رئيس دولة وحكومة من القارة.
 
إذ الصين المزمعة على مضاعفة مبادلاتها مع أفريقيا لتصل إلى مائة مليار دولار سنويا بحلول عام 2010، حاضرة في كل القطاعات (نفط وبناء وطرقات واتصالات)  حتى في منطقة نفوذ فرنسا سابقا مثل السنغال والغابون.
 
كما قام الرئيس الصيني مؤخرا بجولة في عدد من دول القارة السمراء.
 
واعتبر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي قبيل افتتاح القمة الأفريقية الفرنسية أن المنافسة في أفريقا "قوية جدا"، ذاكرا بالاسم الصين والهند والبرازيل والولايات المتحدة.
 
قال دوست بلازي إن "الصين التي لم تكن تأتي إلى أفريقيا سوف تذهب حاليا إليها ولهذا السبب من المهم جدا عقد قمة كهذه".
 
ملفات القمة
القمة بمثابة وداع من القادة الأفارقة لجاك شيراك الذي تنتهي ولايته بعد ثلاثة أشهر (الفرنسية)
وتبحث قمة كان خصوصا ملف المواد الأولية التي تملك القارة السوداء كميات كبيرة منها وتشكل موضوع منافسة حادة، وحملة واسعة قامت بها الصين مؤخرا.
 
ويمكن أن يكون النزاع في دارفور موضوع اجتماع لدول المنطقة، لكن تشاد عارضت عقد لقاء من هذا النوع.
 
وبهذا الخصوص قال وزير الخارجية التشادي أحمد علامي إن بلاده تتمنى أن لا يحصل لقاء مع السودان خلال قمة أفريقيا وفرنسا. ووصف علامي مثل هذا اللقاء بأنه "غير مناسب وغير مفيد"، موضحا في الوقت نفسه أن تشاد لا تستبعد رسميا المشاركة فيه إذا ما حصل.
 
وكانت الخرطوم أعلنت الأحد الماضي عن لقاء سيعقد بين رؤساء السودان عمر البشير وأفريقيا الوسطى فرنسوا بوزيزي وتشاد إدريس ديبي خلال القمة الأفريقية الفرنسية.
 
كما تبحث القمة الوضع في غينيا حيث فرض الرئيس لانسانا كونتي الذي يحكم منذ 23 عاما الأحكام العرفية لمواجهة تظاهرات عنيفة أسفرت عن سقوط نحو 120 قتيلا حسب منظمة للدفاع عن حقوق الإنسان.
 
وسيتحدث في افتتاح القمة الرئيس المصري حسني مبارك والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي تتولى بلادها رئاسة الاتحاد الأوروبي، والرئيس المالي أمادو توماني توري.
 
ويحضر القمة أيضا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي تميزت علاقات بلاده مع فرنسا بفترات من التشنج وخصوصا بسبب جدال محتدم حول فترة الاستعمار الفرنسي.
 
في المقابل سيغيب عن القمة رؤساء جنوب أفريقيا ثابو مبيكي، وساحل العاج لوران غباغبو، وزيمبابوي روبرت موغابي الذي منعه الاتحاد الأوروبي من دخول أراضيه أو الإقامة فيها منذ 2002 بسبب "انتهاكات لحقوق الإنسان".
 
ومن أصل دول القارة الـ53 ستكون 48 منها ممثلة في القمة وفقا لباريس. وقد اتخذت السلطات الفرنسية تدابير أمنية مشددة ونشرت أعدادا كبيرة من قوات الأمن.
 
تجدر الإشارة إلى أن القمة الأفريقية الفرنسية المقبلة ستعقد في مصر عام 2009.

المصدر : الجزيرة + وكالات