افتتاح القمة الأفرو فرنسية والنزاعات تتصدر ملفاتها
آخر تحديث: 2007/2/16 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/16 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/29 هـ

افتتاح القمة الأفرو فرنسية والنزاعات تتصدر ملفاتها

قمة كان بمثابة وداع من القادة الأفارقة لجاك شيراك (الفرنسية)

افتتحت في مدينة كان بجنوب فرنسا القمة الفرنسية الأفريقية الرابعة والعشرون تحت شعار "أفريقيا والتوازن العالمي" وبمشاركة 40 رئيس دولة وحكومة أفريقية.
 
وفي كلمته الافتتاحية أمام القمة دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك حكومة السودان والأطراف المتحاربة في دارفور إلى القبول بنشر قوة سلام في الإقليم ووقف الهجمات واحترام السكان المدنيين والعاملين في المنظمات الإنسانية واختيار طريق المصالحة.
 
ويأمل شيراك أن يجمع رؤساء كل من السودان عمر البشير وأفريقيا الوسطى فرنسوا بوزيزي وتشاد إدريس ديبي خلال القمة الحالية لبحث مشكلة دارفور.
 
لكن تشاد عارضت عقد لقاء من هذا النوع. واتهم وزير الخارجية التشادي أحمد علامي السودان بمهاجمة بلاده، وأشار إلى أن الاجتماع المتوقع عديم الجدوى "لأنه يهدف إلى تشتيت الرأي العام الدولي وإبعاده عن المشكلة الحقيقية وهي أن السودان يهاجم تشاد".
 
والقمة مناسبة للرئيس الفرنسي جاك شيراك -الذي تنتهي ولايته نهاية مايو/أيار القادم- ليودع أفريقيا وقادتها الذين نسج معهم بزياراته المتكررة علاقات وثيقة وأحيانا مثيرة للجدل.
 
وقد شكر رئيس مالي أمادو توماني توري -الذي استضافت بلاده القمة السابقة- في كلمته الافتتاحية شيراك على جهوده في تعزيز العلاقات الأفرو فرنسية. واعتبر أن على شيراك الفخر بالدور الذي لعبه شخصيا لتعزيز وضمان استمرار العلاقات بين فرنسا وأفريقيا.
 
من جانبها دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي ترأس بلادها الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي، الدول الأفريقية المجاورة لزيمبابوي لاستخدام نفوذها للمساعدة في إنهاء "المعاناة" من سياسية الرئيس روبرت موغابي، مشيرة إلى القلق إزاء سياسة تهدد المعارضين في زيمبابوي والمزارعين.
 
تراجع النفوذ
"
وزير الخارجية الفرنسي اعتبر قبيل افتتاح القمة الأفريقية الفرنسية أن المنافسة في أفريقيا "قوية جدا"، ذاكرا بالاسم الصين والهند والبرازيل والولايات المتحدة
"
وتأتي القمة التي تستمر يومين، في وقت تشهد فيه القارة الأفريقية تقلصا لنفوذ باريس أمام تقدم الصين التي نظمت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ببكين قمة صينية أفريقية جمعت 41 رئيس دولة وحكومة من القارة.
 
فالصين المزمعة على مضاعفة مبادلاتها مع أفريقيا لتصل إلى مائة مليار دولار سنويا بحلول عام 2010، حاضرة في كل القطاعات (نفط وبناء وطرقات واتصالات) حتى في منطقة نفوذ فرنسا سابقا مثل السنغال والغابون. كما قام الرئيس الصيني مؤخرا بجولة في عدد من دول القارة السمراء.
 
واعتبر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي قبيل افتتاح القمة الأفريقية الفرنسية أن المنافسة في أفريقا "قوية جدا"، ذاكرا بالاسم الصين والهند والبرازيل والولايات المتحدة.
 
قال دوست بلازي إن "الصين التي لم تكن تأتي إلى أفريقيا سوف تذهب حاليا إليها ولهذا السبب من المهم جدا عقد قمة كهذه".
 
(الفرنسية)
ملفات القمة
وستبحث القمة النزاعات المسلحة في القارة السمراء والهجرة والتحديات الاقتصادية التي تواجهها. كما تناقش تعزيز دور القارة في المنظومة العالمية، وسبل تحسين صورتها في الإعلام الدولي.
 
كما يبحث القادة ملف المواد الأولية التي تملك أفريقيا كميات كبيرة منها وتشكل موضوع منافسة حادة، وحملة واسعة قامت بها الصين مؤخرا، إضافة إلى الوضع في غينيا حيث فرض الرئيس لانسانا كونتي الذي يحكم البلاد منذ 23 عاما الأحكام العرفية لمواجهة تظاهرات عنيفة أسفرت عن سقوط نحو 120 قتيلا حسب منظمة للدفاع عن حقوق الإنسان.
 
ويحضر القمة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي تميزت علاقات بلاده مع فرنسا بفترات من التشنج وخصوصا بسبب جدال محتدم حول فترة الاستعمار الفرنسي.
 
في المقابل سيغيب عن القمة رؤساء جنوب أفريقيا ثابو مبيكي، وساحل العاج لوران غباغبو، وزيمبابوي روبرت موغابي الذي منعه الاتحاد الأوروبي من دخول أراضيه أو الإقامة فيها منذ 2002 بسبب "انتهاكات لحقوق الإنسان".
 
ومن أصل دول القارة الـ53 ستكون 48 منها ممثلة في القمة وفقا لباريس. وقد اتخذت السلطات الفرنسية تدابير أمنية مشددة ونشرت أعدادا كبيرة من قوات الأمن. تجدر الإشارة إلى أن القمة الأفريقية الفرنسية المقبلة ستعقد في مصر عام 2009.
المصدر : الجزيرة + وكالات