تحقيقات اللجنة البرلمانية الأوروبية ركزت على مدى علم الحكومات بالخطف (رويترز-أرشيف)

يصوت البرلمان الأوروبي في مقره بستراسبورغ في فرنسا غدا الأربعاء على التقرير النهائي لتحقيقات لجنة تابعة له في فضيحة الرحلات السرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الأميركي (CIA) بين دول الاتحاد.

وترددت أنباء عن تعرض النواب الأوروبيين لضغوط من حكوماتهم للتخفيف من لهجة تقريرهم الذي يعرض نتائج تحقيقات دامت عاما حول عمليات خطف مشتبه فيهم ونقلهم عبر أوروبا إلى دول تمارس التعذيب لاستنطاقهم.

وأعدت المجموعتان الرئيسيتان بالبرلمان الأوروبي تعديلات على التقرير الذي يقول إن هناك أدلة قوية على تسليم أشخاص يشتبه في صلتهم بما يسمى الإرهاب بشكل غير قانوني إلى (CIA).

واتهم التقرير أيضا دولا عدة في الاتحاد بأنها كانت تعلم بعمليات الخطف والرحلات السرية وأخفت الحقيقة. وذكر أنه ربما تكون الاستخبارات الأميركية قد قامت بنحو 1245 رحلة جوية إلى أو في أجواء أوروبا في السنوات الأربع التي تلت هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة.

وأقرت لجنة الحريات المدنية بالبرلمان مبدئيا التقرير الذي يحث حكومات الاتحاد البالغ عددها 27 على إجراء تحقيق مشترك ومستقل ومعاقبة الدول التي يثبت انتهاكها للقانون.

وقالت النائبة البريطانية سارة لادفورد إن أعضاء البرلمان الأوروبي يسارعون لحماية حكوماتهم الوطنية من الانتقاد. من جهته حث الأمين العام لمجلس أوروبا تيري ديفيز النواب على عدم الرضوخ للضغوط.

خالد المصري أحد ضحايا الخطف والترحيل السري (الفرنسية-أرشيف)
تعديلات
وتريد الجماعة الرئيسية بالبرلمان وهي الحزب الشعبي الأوروبي المحافظ تغيير التقرير ليقول إن هناك أدلة دامغة محدودة تدعم الاتهامات بارتكاب انتهاكا. كما تريد إضافة فقرة تقول إن لوكالة الاستخبارات الأميركية الحق في الهبوط بطائراتها في دول الاتحاد الأوروبي ما دامت لا تخرق القانون.

أما ثاني أكبر كتلة برلمانية وهي حزب الاشتراكيين الأوروبيين فطرح تعديلا لحذف التهديد بفرض عقوبات وترك قرار إجراء تحقيق من عدمه.

وكانت ألمانيا قد أصدرت مؤخرا أوامر اعتقال بحق 13 مشتبها فيه في خطف ألماني من أصل لبناني يدعى خالد المصري يقول إن (CIA) خطفته من مقدونيا نهاية عام 2003 ونقلته إلى أفغانستان أوائل عام 2004 حيث سجن نحو شهرين وتعرض لتعذيب شديد.

وفي إيطاليا مازال قاضي التحقيقات يبحث ما إن كانت هناك أدلة تكفي لمحاكمة 26 أميركيا يعتقد أن معظمهم عملاء (CIA) وستة إيطاليين لدورهم في خطف اللاجئ السياسي المصري الإمام أسامة نصر مصطفى حسن (أبو عمر) في ميلانو فبراير/شباط عام 2003 ونقله إلى مصر. 

وأفادت أنباء بأن أبو عمر الذي أطلق سراحه مؤخرا في مصر يتفاوض للعودة إلى إيطاليا للشهادة في التحقيقات.

المصدر : وكالات