فرانك فالتر شتاينماير (يسار) أبدى تفاؤلا
بشأن موقف طهران من العودة إلى المحادثات (الفرنسية)

اتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات على إيران, في إطار الضغوط الرامية لدفعها إلى وقف عمليات تخصيب اليورانيوم.
 
وقالت مصادر أوروبية إن العقوبات التي اتفق عليها ستكون مماثلة بشكل عام للعقوبات التي فرضها مجلس الأمن على طهران في ديسمبر/كانون الثاني الماضي. ومع ذلك فقد أبقى الاتحاد "الباب مفتوحا" لمفاوضات مع إيران بشأن ملفها النووي.
 
ورحب الاتحاد أيضا بتصريحات كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي لاريجاني الأخيرة بخصوص رغبة بلاده في إبرام اتفاق لحل خلافها مع الغرب بشأن تخصيب اليورانيوم, ووصفوها بأنها "مؤشر إيجابي".
 

بحث الاقتراح
وصرح وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي قبيل الاجتماع مع نظرائه الأوروبيين في بروكسل بأن "تصريح لاريجاني يشير إلى أن إيران مهتمة بالعودة إلى عملية التفاوض والاستمرار فيها".
 
وأضاف أن "ما يجب علينا عمله الآن هو البحث في الاقتراح الذي ستقدمه إيران لمعرفة ما إذا كان يمهد الطريق للعودة إلى طريق المفاوضات".

من جانبه أعلن المفوض الأعلى للسياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الاثنين تأييده لمواصلة الحوار مع إيران.

وقال أمام الصحفيين بعد وصوله إلى بروكسل لحضور اجتماع وزراء خارجية الاتحاد "نريد مواصلة الحوار"، مضيفا أن إيران "تعلم ما نريد أن تفعله".

ووصف سولانا اجتماعه مع لاريجاني على هامش مؤتمر الأمن في ميونخ الأحد، بأنه "كان طيبا وبناء" دون إيراد تفاصيل ما تناولاه.
 
استعداد
علي لاريجاني أكد استعداد بلاده  لإبرام اتفاق لحل الأزمة النووية(رويترز)
وكان لاريجاني قد بحث الملف النووي مع سولانا، وقال في كلمة له إنه بعث برسالة إلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أكد فيها استعداد بلاده لحل الأزمة شرط أن يعود الملف الإيراني إلى الوكالة.

أما واشنطن فقد أعلنت على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو أن على طهران أن تبدأ بتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم ووقف التطوير كشرط لاستئناف المفاوضات.
 
وأكد أن لإيران الحق في الطاقة النووية المدنية, مشيرا إلى أن لدى بلاده عروض تعاون "سخية جدا" لتقدمها لطهران، لكن بشرط أن توقف تلك الأنشطة الحساسة.

وكانت الولايات المتحدة التي تتهم طهران بالتخطيط لامتلاك سلاح نووي، قد اتهمت الاتحاد الأوروبي بالتراجع عن تطبيق عقوبات أقرها مجلس الأمن في ديسمبر/كانون الأول الماضي بسبب رفضها وقف عمليات التخصيب.

وحثت واشنطن الدول الـ27 على التزام تطبيق العقوبات، وبينها حظر التعامل التجاري والمالي مع طهران وبنوكها.

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أعلن خلال احتفالات بذكرى الثورة الإسلامية الأحد، استعداد بلاده للتفاوض مع الغرب بشأن برنامجها النووي، غير أنها لن تذعن للمطلب الرئيسي بوقف عمليات تخصيب اليورانيوم.

المصدر : وكالات