مقاتلو طالبان يتخذون من جبال أفغانستان معاقل حصينة لهم (رويترز-أرشيف)

يواصل مقاتلو حركة طالبان تحصين بلدة إستراتيجية جنوب أفغانستان استعدادا لصد هجوم متوقع لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد أكثر من أسبوع من سيطرة الحركة عليها منهية بذلك هدنة استمرت أربعة أشهر.

وقال الملا حياة الله خان وهو من كبار قادة طالبان من قاعدة سرية إن هناك أكثر من 300 مقاتل في بلدة موسى قلعة، مشددا على أنهم جاهزون تماما لرد أي هجوم ويتلقون الإمدادات العسكرية من مناطق أخرى.

وأكد خان أن سيطرة طالبان على هذه البلدة تظهر ضعف قوات حلف الناتو، مشيرا إلى استعداد الحركة لإرسال المزيد من المقاتلين والأسلحة إلى المنطقة إذا كانت هناك حاجة لذلك.

ويقول مسؤولون في الناتو إن استعادة بلدة موسى قلعة أمر يرجع للحكومة الأفغانية وإن هذا سيتم في الوقت وبالكيفية التي تريدها كابل، ولكن محللين عسكريين يقولون إن الجنود والضباط الأجانب هم الذين سيقودون هذا الهجوم.

ويقول سكان محليون إن ما يصل إلى 1500 أسرة فرت من البلدة خشية المواجهة المقبلة ولم يتبق سوى عدد محدود للغاية من الأسر في حين أن مقاتلي طالبان انتشروا في أحياء المنطقة.

تصريحات غيتس

غيتس اعتبر أي تقصير في حرب أفغانستان وصمة عار للناتو (الفرنسية)
وتعليقا على هذه التطورات دعا وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس دول الناتو إلى حشد القوات والإمكانيات الكافية لإنجاح العملية العسكرية التي ستشن ضد طالبان في الربيع.

وقال غيتس في كلمة بمؤتمر ميونخ للأمن إن اعتماد الإجراءات الضرورية الآن سيمهد الطريق لتحقيق هذا النجاح وسيلحق الهزيمة بمن سماهم أعداء الحكومة المنتخبة في أفغانستان، محذرا من أن الفشل في توفير الموارد اللازمة لكسب الحرب الدائرة في هذا البلد منذ خمسة أعوام سيكون وصمة عار لدول الحلف.

وخلص إلى أن ما سيجري في أفغانستان هو امتحان لقدرة حلف الناتو على الرد على التحديات، مشيرا إلى أن ذلك سيكون له أثر كبير على قيمه ومصالحه.

المصدر : وكالات