الانتخابات بدأت في تركمانستان وظل نيازوف يخيم عليها (الفرنسية-إرشيف)

فتحت مكاتب التصويت أبوابها صباح اليوم في تركمانستان لانتخاب خلف للرئيس صابر مراد نيازوف حاكم البلاد المطلق الذي توفي يوم 21 ديسمبر/كانون الأول 2006.

ويخوض الانتخابات في هذه الدولة السوفياتية السابقة ستة مرشحين أبرزهم الرئيس المؤقت قربان قولي بدري محمدوف.

ومثل الجنود أكثرية بين التركمانيين الذين توجهوا صباحا للإدلاء بأصواتهم في مراكز الاقتراع بالعاصمة وسط مشاركة ضئيلة من المدنيين.

والاقتراع الرئاسي الحالي هو أول انتخابات تعددية في هذه الدولة الواقعة على بحر قزوين، رغم أن مرشح المعارضة المتمركزة في المنفى لم يسمح له بخوضها.

ومن المفترض أن يحصل الفائز حسب دستور البلاد على أغلبية بسيطة وسط توقعات بأن تعلن النتائج الأولية غدا الاثنين.

"
أدانت جماعات حقوق الإنسان هذه الانتخابات بوصفها صورية ستعزز قيام دكتاتورية جديدة في تركمانستان
"
وأدانت جماعات حقوق الإنسان هذه الانتخابات بوصفها صورية ستعزز قيام "دكتاتورية جديدة" في تلك الدولة الصحراوية التي تملك حدودا مع إيران وأفغانستان وأوزبكستان.

يشار إلى أن محمدوف -الذي كان نائبا لرئيس الحكومة قبل اختياره للمنصب- لم يشر إلى اعتزامه إحداث أي إصلاحات، مكتفيا بالقول إنه سينتهج طريق الديمقراطية التي بدأها الرئيس الراحل.

ظل نيازوف
ولا يزال ظل الرئيس السابق صابر مراد نيازوف الذي حكم البلاد على مدار 21 عاما مسيطرا على البلاد حيث لا تزال صوره معلقة على جدران المركز الانتخابي في مسقط رأسه بلدة كبتشاك وكذلك نسخ من أشعاره وفلسفته الخاصة.

وفي أحد المراكز الانتخابية في العاصمة عشق آباد عرضت نسخة من كتاب "روخنامة" الذي ألفه الرئيس الراحل عارضا فيه آراءه وفلسفته، وفرض تعليمه في المدارس.

غير أن الرئيس المؤقت محمدوف لم يقدم على أشياء مشابهة خلال الحملة الانتخابية حيث عرض التلفزيون الحكومي تصريحات قصيرة له ونشرت صور قليلة له في الصحف فيما تخلى عن الوقت المخصص له في التلفزيون ضمن الحملة للمرشحين الآخرين.

محمدوف (يسار) تعهد بتوسيع المدارس وإدخال الإنترنت إلى البلاد(رويترز)
وتعهد محمدوف (49 عاما) وهو طبيب أسنان سابق، بأن يعطي مواطنيه الحق باستخدام الإنترنت وبتوسيع المدارس والجامعات وتجويد الرعاية الصحية.

وكان نيازوف قد أبقى البلاد معزولة عن العالم الخارجي وقلص سنوات التعليم المدرسي إلى تسعة أعوام وعزل آلاف الممرضات والموظفين الطبيين الآخرين وأغلق المستشفيات الإقليمية.

مراقبة إقليمية
ويرجح المراقبون فوز الرئيس المؤقت بمنصب الرئاسة في هذه الدولة الغنية بالغاز والتي تراقب الأوضاع فيها عن كثب كل من روسيا والصين وأوروبا والولايات المتحدة.

واعتبر رئيس الجمعية العامة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا غوران لينماركر في تصريحات له في عشق آباد أن الانتخابات الحالية "خطوة نحو التطور الديمقراطي".

وخاطب التركمانيين قائلا "كان لكم زعيم قوي في الماضي, لكن ما يحدث اليوم هو خطوة على طريق التطور".

المصدر : وكالات