إقبال على انتخابات تركمانستان وفوز محمدوف شبه مؤكد
آخر تحديث: 2007/2/11 الساعة 22:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/11 الساعة 22:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/24 هـ

إقبال على انتخابات تركمانستان وفوز محمدوف شبه مؤكد

ظل الرئيس الراحل مراد نيازوف يخيم على الانتخابات المخصصة لاختيار خليفته (الفرنسية)

أكدت لجنة الانتخابات الرئاسية في تركمانستان أن الاقتراع لاختيار رئيس جديد للبلاد لأول مرة منذ 21 عاما يشهد إقبالا كبيرا.

وقدرت اللجنة عدد المشاركين في التصويت في الساعات الأربع الأولى من الاقتراع بـ85% من المسجلين في اللوائح ما يضمن اجتياز حاجز الـ50% المنصوص عليها في الدستور.

وفي تصريح يشير إلى أن حظوظ الرئيس المؤقت قربان قولي بردي محمدوف شبه مضمونة قال رئيس اللجنة مراد كارييف "إن انتخابا رئاسيا يجري اليوم لأن مصيبة كبيرة حلت بنا قبل وقت قصير، فصابر مراد نيازوف (تركمان باشي) غادرنا باكرا جدا، لكن الحياة تواصل مجراها ويجب انتخاب رئيس جديد".

وكان نيازوف الملقب بتركمان باشي "أبو التركمان" الذي حكم البلاد بيد من حديد على مدى 21 عاما توفي في ديسمبر/ كانون الأول الماضي. واختار الحزب الديمقراطي الحاكم نائب رئيس الحكومة قربان قولي محمدوف رئيسا مؤقتا قبل أن يصار إلى تحديد موعد انتخابات اقتصرت ترشيحاتها على أعضاء الحزب الحاكم.

ومثل الجنود أكثرية بين التركمانيين الذين توجهوا صباحا للإدلاء بأصواتهم في مراكز الاقتراع بالعاصمة وسط مشاركة ضئيلة من المدنيين ووجود رمزي للمراقبين الدوليين.

والاقتراع الرئاسي الحالي هو أول انتخابات تعددية في هذه الدولة الواقعة على بحر قزوين، إذ إن مرشح المعارضة المتمركزة في المنفى لم يسمح له بخوضها.

العسكريون سجلوا إقبالا على التصويت في ساعاته الأولى (الفرنسية)
ومن المفترض أن يحصل الفائز حسب دستور البلاد على أغلبية بسيطة وسط توقعات بأن تعلن النتائج الأولية غدا الاثنين.

ولا يتوقع إعلان النتائج النهائية قبل يوم الأربعاء أثناء مؤتمر شعبي موسع، لأعلى هيئة تشريعية مؤلفة من 2500 شخصية وزعيم قبيلة، سينصب فيه أيضا الفائز بالرئاسة.

إدانة حقوقية
وأدانت جماعات حقوق الإنسان هذه الانتخابات ووصفتها بالصورية التي ستعزز قيام "دكتاتورية جديدة" في تلك الدولة التي تملك حدودا مع إيران وأفغانستان وأوزبكستان.

ولا يزال ماضي الرئيس الراحل نيازوف يلقي بظلاله على البلاد حيث صوره تغطي جدران المركز الانتخابي في مسقط رأسه بلدة كبتشاك وكذلك نسخ من أشعاره وفلسفته الخاصة.

وفي أحد المراكز الانتخابية بالعاصمة عشق آباد عرضت نسخة من كتاب "روخنامة" الذي ألفه الرئيس الراحل عارضا فيه آراءه وفلسفته، وفرض تعليمه في المدارس.

غير أن الرئيس المؤقت محمدوف لم يقدم على أشياء مشابهة في الحملة الانتخابية حيث عرض التلفزيون الحكومي تصريحات قصيرة له ونشرت صور قليلة له في الصحف فيما تخلى عن الوقت المخصص له في التلفزيون ضمن الحملة للمرشحين الآخرين.

محمدوف (يسار) تعهد بإدخال الإنترنت وتحسين التعليم والصحة لمواطنيه (رويترز)
وتعهد محمدوف (49 عاما) وهو طبيب أسنان، بأن يعطي مواطنيه الحق باستخدام الإنترنت وبتوسيع المدارس والجامعات وتجويد الرعاية الصحية.

وكان سلفه نيازوف قد أبقى البلاد معزولة عن العالم الخارجي وقلص سنوات التعليم المدرسي إلى تسع وعزل آلاف الممرضات والموظفين الطبيين الآخرين وأغلق المستشفيات الإقليمية.

فوز قادم
ويرى المراقبون أنه من شبه المؤكد فوز الرئيس المؤقت في هذه الدولة الغنية بالغاز التي تراقب أوضاعها عن كثب كل من روسيا والصين وأوروبا والولايات المتحدة.

واعتبر رئيس الجمعية العامة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا غوران لينماركر في تصريحات له في عشق آباد أن الانتخابات الحالية "خطوة نحو التطور الديمقراطي".

وخاطب التركمانيين قائلا "كان لكم زعيم قوي في الماضي, لكن ما يحدث اليوم هو خطوة على طريق التطور".

المصدر : وكالات