أهتيساري استبعد أي حل لكوسوفو عن طريق التفاوض (الفرنسية-أرشيف) 

يعقد البرلمان الصربي الجديد أول جلسة له الأربعاء القادم، يتوقع أن تركز أعمالها على مقترح أممي يمنح إقليم كوسوفو حكما ذاتيا واسع النطاق.

وقال النائب عن الحزب القومي الراديكالي ألكسندر فوسيتش إن البلاد ليس لديها وقت لتضيعه في هذه المرحلة الحرجة من تاريخها.

ومن المقرر أن يتوجه وفد صربي إلى فيينا للمشاركة في الجولة الأخيرة من المفاوضات بشأن الخطة الأممية الخاصة بكوسوفو المقرر أن تبدأ يوم 21 فبراير/ شباط الجاري وتنتهي مطلع الشهر القادم.

في السياق أكد كبير مستشاري رئيس الوزراء الصربي فويسلاف كوستونيتشا أن بلغراد مستعدة للقبول بأي شيء في الوضع المستقبلي لكوسوفو باستثناء أن يكون لهذا الإقليم جيش ومقعد في الأمم المتحدة.

وقال فلاديتا ياكوفيتش لصحيفة نمساوية إنه باستثناء ذلك لا تطالب بلاده إلا باحترام حدود صربيا الحالية، وهي مستعدة لتقديم تنازلات كبيرة ومنح الألبان سلطة مطلقة.

هذه التصريحات تأتي بينما أطلقت الشرطة التابعة للأمم المتحدة الغاز المسيل للدموع على آلاف من المحتجين ذوي العرق الألباني الذين حاولوا المرور عنوة عبر حاجز للشرطة في العاصمة بريشتينا.

وكان آلاف من الناشطين يتظاهرون ضد المقترح الأممي بدعوى أنه لا يحقق الاستقلال الكامل لكوسوفو.

مواقف دولية

بوتين أكد رفضه لأي حل لكوسوفو لا يقبله الصرب أو الألبان (الفرنسية)
وفي إطار ردود الفعل الدولية على هذه التطورات قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن بلاده ستعارض أي تحرك لتسوية وضع إقليم كوسوفو في المستقبل دون موافقة كل من الصرب والألبان.

وقال بوتين في مؤتمر للأمن الدولي في ميونيخ إنه اذا كانت هذه الأطراف غير راضية عن الحل المقترح فإن موسكو لن تؤيد أي قرار يصدر بهذا الشأن.

من جهتها أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تأييدها تحركا في الأمم المتحدة للاستجابة لطلب صربيا بتأخير المحادثات النهائية بشأن مصير كوسوفو.

وأقرت ميركل في كلمة أمام المؤتمر بأن تضييع الوقت له تأثير ناسف، لكنها رأت أن صربيا وكوسوفو يحتاجان إلى وقت لتوضيح مواقفهما.

وتشارك روسيا مع ألمانيا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا في مجموعة التشاور حول كوسوفو التي شكلتها الدول الكبرى المعروفة بمجموعة الست.

وأعلن موفد الأمم المتحدة مارتي أهتيساري الأسبوع الماضي خطته لوضع إقليم كوسوفو الصربي، وجاء تصوره أقرب إلى استقلال الإقليم الذي تطالب الغالبية الألبانية من سكانه بالسيادة التامة، فيما ترفض بلغراد التخلي عنه على اعتباره مهد صربيا التاريخي.

غير أن أهتيساري شكك في مقابلة نشرتها صحيفة "لوموند" الفرنسية اليوم في فرص التوصل لحل بالتفاوض نظرا للتعارض التام في مواقف الطرفين، وهو يعتزم طرح خطته على مجلس الأمن الدولي في نهاية مارس/ آذار القادم.

المصدر : وكالات