علي لاريجاني يسعى لتوضيح موقف بلاده النووي للمسؤولين الغربيين (الفرنسية-أرشيف)

غادر كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي لاريجاني طهران متوجها إلى ميونخ لحضور مؤتمر أمني يعقد بمشاركة العديد من القادة الأوروبيين، متراجعا عن قرار سابق له بعدم المشاركة في هذا المؤتمر.

وقال متحدث باسم منظمي المؤتمر إنه لا يعرف بعد الأسباب التي دفعت لاريجاني للتراجع عن قراره بعد أن كان قد أبلغ المنظمين أنه ألغى زيارته بسبب عارض صحي.

وينتظر أن يعقد المسؤول الإيراني لقاءات مع وزير الخارجية الألماني فرانك وولتر شتاينماير ومنسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا على هامش مؤتمر ميونخ، في أول اتصالات من نوعها منذ فرض الأمم المتحدة عقوبات على بلاده في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية مارتن ييجر إن المحادثات مع لاريجاني تم الترتيب لها مع الأخذ في الاعتبار المهلة الأممية لإيران لوقف تخصيب اليورانيوم التي تنتهي في 21 فبراير/ شباط الجاري.

تصعيد الضغوط
وقد استبقت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وصول لاريجاني لميونخ بمطالبة المجتمع الدولي بتصعيد ضغوطه على إيران ومنعها من تطوير سلاح نووي.

وقالت ميركل إنه في حال لم تلتزم طهران بتلبية الشروط الدولية بتعليق برنامجها النووي، ستتعرض لعزلة أكبر.

ووجه وكيل وزارة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز تحذيرا مماثلا، وقال للصحفيين في بيونس آيرس إن إيران تحفر حفرة أعمق لنفسها في النزاع بشأن برنامجها النووي.

وقال بيرنز إن عرضا أميركيا على إيران مازال مطروحا على الطاولة إذا أوقفت طهران تخصيب اليورانيوم، لكنه أضاف أن طهران مصممة على ما يبدو على زيادة عزلتها دوليا.

في المقابل حث المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي طهران والقوى الغربية على تجنب "ردود أفعال متصاعدة خارج السيطرة" بشأن البرنامج النووي الإيراني, مقترحا تعليق طهران لتخصيب اليورانيوم مقابل وقف الغرب خطواته لتنفيذ العقوبات المفروضة عليها.

تصريحات البرادعي تأتي بينما خفضت الوكالة الذرية مشاريع التعاون الفني مع إيران إلى النصف تماشيا مع عقوبات الأمم المتحدة.

وقال مسؤول بالوكالة إن ذلك الإجراء "جوهري لأن هذه المساعدة أداة مهمة لإيران". وقد علقت الوكالة كليا أو جزئيا 22 من أصل 55 مشروع تعاون مباشر أو إقليمي يخص طهران.

ومن المقرر أن يبت اجتماع مجلس حكام الوكالة المقرر له الخامس من مارس/ آذار القادم في فيينا في المشاريع التي سيتم تعليقها أو مواصلتها.

المصدر : وكالات