جورج بوش يتجاهل الانتقادات لإستراتيجيته ويطالب الكونغرس بدعمها  (رويترز-أرشيف)

جدد الرئيس الأميركي جورج بوش تمسكه بإستراتيجيته الجديدة في العراق، رغم حشد أعضاء جمهوريين وديمقراطيين في الكونغرس لاستصدار قرار يعارضها خلال الأيام القليلة القادمة. وقال في مقابلة تلفزيونية إنه لا يشعر بأن أعضاء حزبه الجمهوري قد خذلوه.
 
وتجاهل بوش في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز الانتقادات لخطة إرساله 21500 جندي أميركي إضافي إلى العراق. وأعرب عن أمله في أن يوفر المشرعون للقوات الأميركية ما تحتاجه لإنجاز مهمتها في العراق.
 
ورغم أن بوش أعرب عن تفهمه لوجود الكثير من "التشاؤم" في الكونغرس فإنه دعا إلى "الهدوء" لإتاحة المضي في "مسيرة سياسية"، مجددا رفضه تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية كما يطالب به أعضاء ديمقراطيون وجمهوريون في الكونغرس.
 
ومع بقاء عامين فقط له في السلطة أكد بوش أنه لا يفكر في شأن نهاية فترته الرئاسية، وعبر عن عدم اكتراثه بشأن معدلات التأييد لأدائه التي تظهر أن ثلث الأميركيين فقط يؤيدون أداءه. وقال "لن أغير مبادئي وأحاول أن أصبح ذا شعبية للحظة".
 
وقد قبل الديمقراطيون المشاركة مع الإدارة الأميركية في فريق استشاري حول العراق. واستقبل بوش أمس في البيت الأبيض بعض منتقديه وخصوصا رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي العائدة من رحلة إلى العراق وأفغانستان، على رأس وفد برلماني من الحزبين.
 
ووصفت بيلوسي اللقاء بأنه كان مثمرا جدا، وقالت إنها لمست بعض أوجه الاتفاق من حيث تحديد التحديات التي تواجه واشنطن في العراق. وأوضحت أنها أبلغت بوش بملاحظاتها التي كونتها خلال رحلتها إلى بغداد.
 
وكان بوش وصف نفسه قبل أيام بأنه "صانع القرار" الذي يمتلك سلطة تقرير ما يتعلق بالقوات الأميركية، مما أثار انتقادات من السناتور الجمهوري آرلين سبيكتر الذي قال إن الرئيس ليس صانع القرار الوحيد وإن الكونغرس له دور أيضا.
 
تصاعد التحركات في الكونغرس لاستصدار قرار يعارض خطة بوش (رويترز-أرشيف)
مناقشات الكونغرس
تصريحات بوش جاءت فيما نجح عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن الحزب الجمهوري السناتور جون وارنر في الحصول على تأييد زعماء الديمقراطيين لمشروع قرار غير ملزم يعارض إستراتيجية بوش، وهو ما قد يمثل في حال تمريره لطمة محرجة للبيت الأبيض.
 
وأدخل السناتور وارنر تعديلات على صياغة مشروعه الأصلي تفيد بتأييد استمرار تمويل القوات الأميركية في العراق فيما تبدي معارضة لزيادتها.
 
من جانبها قالت العضوة الجمهورية والرئيسة السابقة للجنة الأمن الداخلي في مجلس الشيوخ سوزان كولينز، إن من الضروري أن يعلن مجلس الشيوخ رسميا معارضته لخطة بوش.
 
ولكنها أشارت إلى أن البحث جار لإيجاد تسوية بين نظيرها الجمهوري الرئيس السابق للجنة القوات المسلحة جون وارنر وخليفته الديمقراطي على رأس هذه اللجنة السناتور كارل ليفن.
 
وأوضحت أن الصيغة الجديدة للنص الذي ستتولى صياغتها مع وارنر من شأنها أن تعزز مضمون القرار وأن يحصل على أكبر دعم ممكن.

كما أعلن العضو الديمقراطي بمجلس الشيوخ الأميركي روس فاينغولد أنه يعتزم طرح مشروع قرار لمنع تمويل القوات الإضافية التي قرر الرئيس جورج بوش إرسالها للعراق.

وقدم العضو الديمقراطي في الشيوخ باراك أوباما أول أمس اقتراحا بسحب جميع الوحدات القتالية من العراق بحلول 31 مارس/آذار 2008، وهو ما يتفق مع توصيات لجنة بيكر/هاملتون.

ويرى خبراء قانونيون بارزون أن الكونغرس لديه السلطة لإنهاء حرب العراق من خلال صلاحياته في تحديد حجم ونطاق ومدة استخدام القوة العسكرية.

وكان أعضاء جمهوريون في مجلس الشيوخ من بينهم زعيم الأقلية ميتش ماكونيل والسناتور بات روبرتس، صرحوا بأنهم يمهلون الإدارة الأميركية والحكومة العراقية ما بين ستة إلى تسعة أشهر لتحقيق إنجاز أمني.

المصدر : الجزيرة + وكالات