جاء الهجوم بعد يوم من تصريح الجيش أنه طرد من الوادي معظم "المتشددين" (رويترز-أرشيف)

أعلن الجيش الباكستاني أن مهاجما انتحاريا اقتحم نقطة تفتيش تابعة للشرطة بسيارة محملة بالمتفجرات في وادي سوات المضطرب في شمال غرب باكستان ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص من بينهم طفلان وشرطي.

وقال أمجد إقبال المتحدث باسم الجيش في سوات "قتل طفلان وثلاثة مدنيين وشرطي وأصيب شرطي آخر". وأضاف المتحدث أن رأس الانتحاري عثر عليها في موقع الانفجار. وقاد المهاجم السيارة الملغومة من ماتا وهي بلدة تعرف بأنها معقل للمتشددين إلى مينجورا.

وجاء الهجوم الذي وقع قرب مينجورا المدينة الرئيسية في وادي سوات بعد يوم من تصريح الجيش أنه طرد من الوادي معظم "المتشددين" بقيادة رجل الدين مولانا فضل الله الذي يوصف بأنه يسير على نهج حركة طالبان حيث كان أتباعه قد اشتبكوا مع القوات في المنطقة منذ أسابيع.

وفي واقعة منفصلة قال سكان إن ثلاث جثث مقطوعة الرأس عثر عليها قرب بلدة ماتا.

وكان الجيش شن في الشهر الماضي هجوما قال عنه القائد المسؤول أمس الأحد إنه نجح في إخلاء أغلب الوادي من المتشددين وأخرج رجل الدين مولانا فضل الله وأتباعه إلى وديان نائية تقع إلى الشمال الغربي.

وقال الميجر جنرال ناصر جانجوا للصحفيين في مينجورا أمس إن قواته قتلت 290 متشددا، ذكر أنهم كانوا مدعومين من حركة طالبان وتنظيم القاعدة. وأوضح أن 143 آخرين اعتقلوا في الهجوم الذي شارك فيه 20 ألف جندي، وأضاف أن ستة من رجاله قتلوا في العملية.

وقال جانجوا إن فضل الله تمكن من جمع اتباع بلغ عددهم نحو 5000 شخص من خلال الدعوة لمنهج إسلامي يوصف بأنه متشدد عبر محطة إذاعية خاصة، لكن القائد الباكستاني أضاف أن أغلب أتباع فضل الله من الوادي اختفوا وسط السكان منذ بدء الهجوم، تاركين زعيمهم ومعه نحو 500 من أخلص اتباعه ومن بينهم الكثير من الأجانب.
 
وقال إن بعض الأوزبك كانوا من بين رجال فضل الله لكنه رفض الإفصاح عن جنسية الأجانب الآخرين.

المصدر : وكالات